facebook

الخميس، 14 أغسطس، 2014

رفاهية الإختيار

تعدد الأختيارات فى حد ذاته مش بيضمن أى رفاهية فى عملية الإختيار. مكمن الرفاهية فى الإختيارت نفسه هو مدى تماشيها مع نمط تطلعاتك و قدرتها على سد إحتياجك. و يبقى الضامن الأكبر لرفاهية الإختيار هى حرية الإختيار نفسه بين كل البدائل اللى تم عرضها بالإضافة لإختيارك لعدم الإختيار أصلاً.
زى حاجات كتير الحياة ساعات بتقدمهالك فجأة كانت حاجة واحدة منهم كافية لحل مشكلتك و تحس بعظيم كرم ربنا و تعجز عن الشكر.
فى أوقات تانية الحياة بتجبرنا إننا نختار بين حاجات متساوية عندنا فى درجة كرهنا ليها، عشان نقدر نعالج وضع قائم مش قادرين نتحمله و نتمادى فى تجاهله. ساعتها الحياة بتخيرنا فى صمت بين تحمل وضع قائم أو المخاطرة بإختيار جديد مش متاكدين حتى من مدى الجدوى منه أو قدرته على حل المشكلة و التخفيف من معاناتنا.
بس بيبقى الأكثر ألماً على اللإطلاق إنك تُجبر على إتخاذ قرار واحد دون بدائل مع عدم وجود أى فرصة لعدم إتخاذه أو الهروب منه.
بتختاره و إنت مدرك لعدم جدواه، عارف إنه قرار مش هيعالج أى حاجة. قرار هاييجى معاه بمعانى جديدة للمعاناة و مقدار إضافى من الألم و غصة جديدة تضاف للحلق المتّخم. بتختار و بتتحمل توابع القرار بالإضافة لتحميلك إتخاذك القرار نفسه و إنه كان إختيارك !
اللهم هنون علينا مصائب الدنيا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق