facebook

الأحد، 17 نوفمبر، 2013

"سائق التريوس الفتّاك و هدم أسطورة الميكروباص".


حدث يستحق التدوين..
تنويه: تدوينة غير هامة بالمرة و لن تخسر شئ إذا تجاهلتها و يمكن وضعها بأريحية فى خاتة علم لا ينتفع به و لكن.. لو عندك تار بابت مع سواق ميكروباص و مش بتولف عليه ككائن حى هاتحتاج تقرأ التدوينة و أوعدك تكون مُفعمة بالبهجة و إحساس لذة الإنتقام و نشوة النصر

"سائق التريوس الفتّاك و هدم أسطورة الميكروباص".


من إسبوع كنت نازل مدينة نصر و كنت متحرك من السيدة عائشة. ركبت ميكروباص كان السواق بتاعة من النوع المسحوب الفيمية و صامت فى نفسه. تحسه من الألاطة اللى هو فيها إنه زعيم مافيا ! إللى هو كده يوحيلك إنه فى أى لحظة هايروح مخرم بالواحد على زقاق و تلاقى نفسك فى مستودع و أعضاءك بتتسرق. لابس نضارة و حاسس بأهميته و تحسه على قناعة تامه إنه مش مدى الموضوع أكبر من حجمة و إنه فعلا مصدق إن الموضوع مستاهل الكم ده من الدراما فى الحركة بالتصوير البطئ للبُطئ فى الرد على الناس، لعوجة السجارة يمين لتحت و تناكته حتى و هو بياخد الأجرة و كإنه كان طيار و إتزنق فى قسط التلاجة و نزل يشتغل بعد الضهر عشان مضطر.
المهم طول السكة يناكف الخلق.
1- زنق على واحد حاج كبير كان هايطلعه فوق الرصيف..
2- جرى ورا عربية بى ام الفئة السابعة على صلاح سالم و أول ما عداه راح جارى جارى قدامه و فرمل مرة واحدة و هو على سرعة و لقيته بيبص فى المراية بسرعة أنا قلت فى حاجه ! و ييجى صوت فرملة من ورانا جامدة جداً. راح ده باصص كده بنظرة تآلم و تحسر فهم منها كل اللى كانوا على صلاح سالم إنها كانت محاولة قذرة لتلبيس البى أم فى الميكروباص بتاعنا من ورا و ده سلوك أنا مش فاهمه و مايبرروش حتى إنه يكون شايف إن الشاب اللى فى راكب العربية أُمه اللى جايباهاله. لإنى فى كثير من الأ؛يان بشاركة الرؤية دة بس ماحستش إن شايل فى نفسى من حد فيهم للدرجادى !
بعدها بشوية دخلنا على مدينة نصر و داخلين على ملف طيبة مول عشان نرجع على أول عباس. عربية تريوس سودا ماسكة الملف على شمالنا راح ده مش يتهد ! لا يقوم كابس كلاكس على الآخر و يحرق بنزين و يرمى على العربية التانيه لحد ما دخل قدامها عفيجة..
و إستمراراً لسلسة إنه أخطر تانى سواق ميكروباص فى المنطقة بعد الرجل اللى لما عدى جنبنا-و غالباً ده الى بيشترى الأعضاء- را مشاورله بحماسه كده وضح منها إنه مهم فى عالم الميكروباص و التك-تك. راح البرنس عامل أيه ! وقف على الملف و راح مبطل العربية كنوع من أنواع التعليم على الشاب بتاع التريوس. و إنه كده شبح و علم عليه مرتين مش مرة واحدة !
يعنى انا ماعرفكش ولا تعرفنى. بس انا دخلت فدامك عفجية و هالف الملف قبلك لا و كمان هابطل العربية و أقف قدامك و مش هاتعرف تعمل حاجة.. ساعتها انا كنت بقول ياعينى الواد بتاع التريوس شكله إبن ناس ة مش هاينزل يتخانق مع سواق عربجى زى ده و بعدين ده لابس نضارة شمس و شكلة خطير أوى.
وقفنا شوية حلوين عّلم فيها سواقنا على كل العربيات اللى فى الملف مستنية تعدى و وقف الشارع كله وراه و محدش عايز ينزله يقوله يتحرك.
و لأن ربنا كريم و مايرضاش بالظلم..أول ما إتحرك لقيت العربية التريوس بتجرى و راحت داخلة قدامنا و راح عجلة يمين فى عجلة شمال راح واقف بعرض الطريق قدامنا و راح نازل.
شاب فتّاك. متمدد الأطراف مُبالغ فى أعضاءة. جاى نحيتنا بملامح توحى إنه جاى ياكل الميكروباص كله باللى فيه.
ببص على سواقنا لقيته قاعد هادى جداا قلت يلا بينا ده شكله تعلب عراك و هاينزل ياكل الواد. 
راح حاجه من اللى بيحبوا الظيطه و التسخين قاله إنزل شوفه عايز أيه ده !
راح السواق نازل بنفس الهدء.. أخد أول شلوط فى بطنة.. و مازل محتفظ بنفس الهدوء.. إنحنى لتحت على أثر الخبطة و راح الشاب مناولة عدد 3 Uppercut للى هو البوكس اللى من تحت لفوق ده اللى بيخلى السنان تخبط فى بعضها و الدماغ تصفر و دى اللحظه اللى إستوعب فيها أى شاب أتفرج فى يوم على أى لعبة قتالية إن السواق وقع مع واحد بيلعب غالباً كيك بوكس! و ماقدرش أنكر إن سواقنا كان مازال على نفس الدرحة من الرزانة و الهدوء. راح الواد راجع لورا و بصراحة دى كانت سادية و أوفر أوى منه-بس السواق كان يستاهل- راح رازعة برجلة فى دماغه راحت خابطة فى الباب الحديد و دماغة جابت نافورة دم.. 
مشهد أسطورى: 
الطريق يمين و شمال واقف و العربيات بتتفرج.. كمين الجيش عساكر و ظباك على يمينا و اقفين يتفرجوا.. السواق متكوم على الأرض. الواد واقف عدل حيلة و رفع عينة كدة و عداها على العربيات و على الناس فى عينة نظرة " حد ليه شوق ىف حاجه ياولاد الكلب يا جزم؟ " .. اكتر من 10 ميكروباصات فى كل مكان حوالينا مفيش ولا سواق نزل و كلهم عملوا من شرم. 

رغم إنه صعب على الناس كلها و اللى جرى يجيب مناديل و السواق اللى بيقول بكل براءة أنا ماعملتلوش حاجه ! لدرجة إنى كنت هاصدقة و كان هايصعب عليا! و الناس بقى ! اللى يقوله هات يابنى و أنا اسوق مكانك و للعلم ده نفس الحاج اللى قاله إنزل شوفه عايز أيه و سخنه و هو نفس الحاجه اللى قال مع أول شلوط " أحسن عشان عمال يفرك من الصبح" و هو نفس الحاجه اللى كان بيبص و بيضحك نص ضحكه كده و بيقول بخبث " حرام والله هو غلطان آه بس كان كفاية أول ضربة !" بمعنى إنه كان مفروض يتضرب بس مش أوى كده و رغم إن أول ضربة لو مانزفتش بس أنا واثق إنه هايعيش يتعالج معدته لفترة بسببها !..
انا شايف إن بصراحة هو كان محتاج العلقة دى و ربنا بعتهاله فى وقتها..
الشاهد هنا يا شباب.. المثل يقولك " الصيط ولا الغنى" و فعلا سواق الميكروباص عايش على الصيط مش أكتر ! مهما حسسك إنه شبيح إفتكر إن السواق ده و هو بيتضرب كان شكلة برنس و متماسك و هادئ جدا لدرجة تحسسك إن هو اللى بيضرب التانى بجسمه !
تانى مرة سواق يضايقك روح أجر عربية تريوس سودا و إمشى وراه و إستنى ملف طيبة مول..روح زنق عليه.. نزلة أديلة رجل فى نص صدرة هايوطى على قدام.. قابله بـ 3 Uppercut و قبل ما يفوق منهم تكون برجلك فى نص دماغه رازعها فى باب الميكروباص فاتحهاله ولا تأذخك بهم رحمة. لعنة الله على الميكروباص.
و لو شايف إنى أوفر إفتكر:
- كام مرة قعدتوا فى الكنبة 4.
-كام مرة و الموقف مليان و مفيش مواصلة ركن و راح منزل الشباك و بعد ما ركبتوا قالوكوا مين قالكم إنى بحمل ! إنتوا ركبتوا ليه ! يلا إنزلوا.. 
-و يعدها بدقايق حمل تانى و ملحقتش مكان . و فى الآخر قعدك على يمين الباب و بعد ما ركبت إكتشفت ان الأجرة أعلى الضعف
-كام مرة سمعت كلمة الأجرة أى ماكن ب 2 جنية.. و لما قتلته انا نازل آخر الشارع قالك. امشيها يا صاحبى و وفر.
-كان مرة إغتصب ودنك بإغنية كنت تتمنى إنك تكون أصم ولا إنك تكون عرفت إن كوكب الأرض يحتوى على حاجة مُفزعة كدة!
-كام مرة قالك اللى مش عاجبوا ينزل ! و إنت عشان عارف إن مفيش غيره إضطريت تدفع و كنت ساكت غصب عنك.
لعنة الله على الميكروباص. المجد لسواق التريوس الفتّاك

الجمعة، 20 سبتمبر، 2013


قبل ما تاخد قرار خايف تندم عليه إكتبه فى ورقة و سيبها معاك كام يوم و إفتحها تانى و إقراها، لو حسيت إنك لسه متفق مع الشخص اللى أخد القرار ده نفذه و إنت مغمض.
الكلام ده سمعته فى فيلم من فتره.. مش عارف ساعتها فكرت كده لو فعلاً الدنياً كانت بتدينا فرصة نفكر أصلاً! ورقة أيه و أيام أيه ! الدنيا أسرع من كده بكتير .. لو رجعت بدماغك هاتلاقى حتى أغلب القرارات المصيرية اللى أخدتها مالحقتش تتنفس حتى و قتها مش تفكر، أو بمعنى تانى الوقت كان عدم بالنسبة لحجم القرار !
لو إنت من الناس اللى عايشة بنظرية إن الإنسان مُسيّر بلا تفكير و إن النتيجة واحدة أياً كان تفاعلة مع الأحداث و جديّتة فى التعامل مع القرارات يبقى أنت بتهدم أمر " السعى " إللى ربنا قال عنه فى كتابه
"وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى" ..
أما لو أنت من الناس اللى مؤمنة بإن المقدمات يجب إن تؤدى للنتائج بلا تدخل للقدر، يعنى مثلاً إنك لو ذاكرت لازم تنجح. لو دعيت لازم يُستجاب، فأحب أقولك برضه إنك غفلت قانون تانى مهم جداً من قوانين الله فى الكون و هو متمثل فى قوله تعالى :
(وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) ..
و لإن الإنسان أعمى البصيرة أمام شهواته مستحيل يقدر يشوف شر كامن فى مال أو نجاح أو وظيفة أو ترقية !
و لإنه برضه الإنسان هلوع و جهول أمام الإبتلاءات مش بيقدر يشوف الخير اللى ممكن ربنا يُبطنه فى فيما يحسبه الإنسان شر. صعب تشوف الخير فى فشل أو مرض أو فقر إلا لو إنت فى على مسافة قريبة من ربنا. و كل ما تلاقى نفسك مش شايف المنحة إللى فى قلب محنتك إعرف أنك بعدت عن ربك.
يبقى لو لخصنا المفهومين دول مع بعض نفهم إن الإنسان عليه السعى إللى هو التخيير المتمثّل فى التدبير و الأخذ بالاسباب. بس برضه مسير لإنه مش متحكم فى نتيجة السعى مهما أتقن الأخذ بأسباب الوصول.
و فالوقت اللى تحس فيه إنك فعلا عاجز بس بعد ما تكون فعلا أخذت بكل الأسباب و إستنفذت اخر ذرة جهد جواك للسعى و إكتشفت إن كل ده كان غير كافى ساعتها إعرف إن سعيك كان ضد إرداة الله اللى قدّرهالك. و أكيد اللى ربنا قدرهولك فيه خير أكتر. و ساعتها يجب التسليم لقضاء الله و قدره و الرضا به و إستنى نتيجة التسليم بس بأدب مع الله. أدب يعنى زى ما ربنا أمرنا و قالنا " فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً " . !
تأمل المعنى تانى كده قبل ما تفتكر إنك فهمته، صبراً جميلاً.. يعنى ممكن الإنسان فعلا يصبر ولا يكون الصبر جميل !
ربنا آمرنا بنوع تانى من الصبر. صبر بلا شكوى. بلا إستعجال، بلا ضجر، صبر مع تسليم و رضا و يقين بخير ربنا إختارهولنا حتى لو كان مقدماته إبتلاء.
يبقى نوصل فى الآخر لثالث قانون و كده يبقى معانا " السعى" و " التسليم للقضاء " و " الصبر الجميل" ..
فكر كويس و عادى إنك تلاقى الوقت أضيق بكتير من إنه يساعدك ! الوقت عمره ما كان معانا الوقت بيجرى عكسنا.
إسعى و خد بالأسباب إدعى إطلب من ربنا و ده من التوكل على الله. بس إنتظارك لنتائج بعينها ده من الجهل و التعدى على حق مش بتاعك. و كإنك آله و بتقدر لنفسك.
عادى إنك تكون زعلان لما تُبتلى بس إلحق نفسك و تدبر المنحة اللى ربنا رزقك بيها فى قلب محنتك وتذكر الحديث لبشريف اللى بيقول:- قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( من يرد الله به خيرا يصب منه )) رواه البخاري .
و إصبر.. إصبر و تقبل ثُقل الحياة برضا و تسليم و بيع نفسك لربنا بدل ما تبيعك هى للشيطان.




الضمير، الضمير هو الصوت الصغير اللى لما بنغلط مفروض بينبهنا و بيصحينا لما نغفل عن الحق أو نحيد عن الطريق.
طب دى تبقى حاجه كويسه طب ليه بقى كلنا بنغلط من غير وجع ضمير فى كثير من الأحيان؟!

الفكرة إن ضمير الشخص محكوم بمدى أخلاقية المبادئ و القيم اللى بيؤمن بيها.

يعنى مثلا عمرك سمعت عن الحرامى اللى ضميره نقح عليه عشان و هو بيسرق شقة مادورش كويس فى المكان و يأنب نفسه لإنه ممكن يكون فوت حاجات؟!

طب سمعت عن الرقاصه اللى ضميرها أكلها عشان كان ممكن تأدى أحسن من كده فى وصلتها و إنها حاسه إن كده ربنا مش هيبارك فى فلوس النقطه و إنها ماتستحقهاش؟

طب سمعت عن المزور اللى زور ورق لواحد راح اتقفش بيه ضميره وجعه لإنه كان سبب فى القبض على زبون لأنه مازورشلوش الورق بحرفيه ؟!
أكيد لا..

بس سمعت عن الدكتور اللى بيسهر جنب سرير مريضه بعد العمليه و مايروحش غير لما يفوق من البنج رغم إن ممكن أى ممرضه تعمل ده مكانه. بس ضميره ماسمحلوش يروح.

سمعت عن المدرس اللى وقف ينتع ف قلبه و يعيد و يزيد فى الشرح رغم إنه عارف إن محدش مهتم باللى بيقوله و محدش أص بيحاول يتعلم و إنه ممكن ببساطه يقعد على الكرسى يقضيها شاى و سجاير و محدش هايحاسبه، بس ضميره ماسمحلوش.

سمعت عن الطالب اللى كان ممكن يغض ببساطه جداً بس مقدرش يبنى جزء من مستقبله على باطل لإنه ضميره صاحى.
عارف الفرق بين الإتنين أيه؟!

إن الضمير فى الحالة الأولى مات. لأن وجوده لا يتماشى مع قيم مهترأه او مبادئ فاسده.
و ده يوصلنا لمفهوم خطير جداً.. إن فعلا ممكن يكون الإنسان بيعمل حاجات غلط بس مفيش أى تجاوب داخلى بالرفض و ولا أى إشاره من جواه بتنبهه.
ممكن يكون متعايش بين ضلال الهدف و فساد الوسيلة ليه من غير ما يحس لحظه واحده إن فى حاجه مش فى مكانها.

يعنى ممكن تكون راضى عن نفسك فى الوقت اللى هى ساخطة عليك و بتجرك للجحيم.
و ده يذكرنا بآيه بليغة جداً و محتاجه وقفات كتير معاها، فى قوله تعالى : :" قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأخْسَرِينَ أَعْمَالا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا(104) " (الكهف)

أول حاجه تلفت نظرك إن ربنا قال " أعمالاً " مش الخاسرين عملهم .. و ده يدل على كثرة العمل و السعى و الدأب يعنى الآيه مش مقصود بيها مثلا ولا ضعاف السعى ولا متبلدى الإرادة.
و رغم إنه بيعمل مجهود و بيشق على نفسه و بيدأب على هدفه بيكون ماشى غلط. و إن الجهد و التعب مش دليل أبداً على صحة المسعى و طيب المردود.

تانى حاجه إن الناس دى مش بس على ضلال، لا كمان شايفين إنهم بيُحسنوا الصُنع.. يعنى أيوه ممكن يكون بيقتل و شايف إنه بيعمل خير فى الناس إنه بيخلصهم من واحد زى ده.

ممكن يكون واحد بيسرق و شايف إنه صح لإنه بيسرق من واحد غنى يبقى أكيد واكل حق ناس و هو بكده بيعاقبه.

ممكن حاجات كتير جدا مفادها إن مش معنى إنك مبسوط باللى بتعمله و نفسك مستريحة يبقى ده عشان إنت ماشى صح، ده للآسف ممكن يكون عشان بس إنت ضميرك مات ! و نفسك أصبحت نفس خبيثه، مش بس مش بتفوقك لما تغلط، دى كمان بتقويك و تمدك بالمبررات الشيطانية لأى عمل كان ممكن ضميرك ف يوم يقف قصاده و ينبهك ليه.

و الآيه دى لازم تصيب عند كل واحد لسه فى ضمير صاحى و قلبه لسه سليم و ما فُتنش بالدينا و لا قلبه أُصيب بالكبر.

إياك تكون من الناس إللى لما تقرأ الكلام ده عقلك يستحضر الناس اللى حواليك إللى أنت شايف إنهم على ضلال و تقول فى نفسك يا خساره غلابه مش فاهمين..
و إياك أكثر ماتتهمش نفسك إنت بالكلام ده و تقول عسى إنى أنا المقصود بالكلام و ماتقفش مع نفسك تراجع إنت واقف فين و بتعمل أيه و إنت فى عز سعيك إو تكاسلك عن أهدافك إنت فين من الحق ! هدفك نفسه موقعه إيه على ميزان ربنا؟!






( ∞ = ما لا نهاية )

المنطق فى أبسط صوره معناه إن 1+1=2 . و عشان كده المنطق من الثوابت يعنى ممكن تلاقى ندوة فلسفية بيناقشوا قضية فلسفية بس مش هتلاقى إجتماع لمجموعة علماء منطق بيناقشوا قضية منطقية !

الصراع المنطقى دايماً موجود فى عقول الناس اللى عندها القدرة على الإستدلال و الوصول لصور للحقائق طبقاً لمدى وضوع القضية من وجهة تظرهم ليها، و ده اللى بيتوقف عليه مدى سلامة منطق النتيجة النهائية.

بس إنت عارف إن بنفس المنطق ده و بنفس أُسسه ممكن 1+ (1) = ∞ !
و برضه ممكن يكون ∞- (1) = 0 !!

غريبة !! مش منطقية ؟!

مانا قلتلك إن مدى منطقية الشئ و صحة الإستدلال متوقفة على مدى صحة وجهة نظرك للموضوع يعنى تعالى نشوفها من زاوية تانية.


عارف يعنى إيه واحد يكون معاه ( واحد ) يبقى النتيجة إنه معاه كل حاجة !

عارف إمتى لو كل حاجه فى صف و ناقصها ( واحد) بس تبقى ولا أى حاجة !

لما الواحد ده يكون ربنا .


عن أبى العباس عبدالله بن عباس رضى الله عنهماقال كنت خلف النبى صلى الله عليه وسلم يوماً فقال
"ياغلام إنى أعلمك كلمات :أحفظ الله يحفظك أحفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فسأل الله إذا أستعنت فاستعن
بالله واعلم أن الأمة لو أجتمعت على أن ينفعوك بشئ لم ينفعوك إلا بشئ قد كتبه الله لك وإن أجتمعواعلى
أن يضروك بشئ لن يضروك إلابشئ قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف

عيش مع ربنا و سيبله نفسك. لو إنت مسلم بجد سلّم نفسك لله، سلّم بقضاؤه، إسعى بدأب و إنت على يقين إن طول ما إنت على طريق ربنا و ربنا معاك الكون كله متسخّر ليك ! تفتكر حاجه هاتقف قدامك !

و إياك تعادى ربنا، كتير مننا بيعاديه و هو مش حاسس.
السخط على القضاء و الضيق بالبلاء و سرعة الجزع و قت منع العطاء.

لازم تتعلم الأدب مع ربنا. تتعلم إن سجدة الشكر اللى سجدتها وقت ما نجحت لازم تسجد واحده زيها بالظبط وقت ما ربنا مايقدرلكش النجاح فى موضع تانى. نفس السجده بنفس الدرجة من التسليم بنفس الدرجة من الرضا و اليقين إن ربنا إختارلك الأحسن و إن ربنا قدّرلك الخير.

اللهم إحسن خُلقنا كما أحسنت خَلقنا.
اللهم بلغنا اليقين و تسليم المُحسنين و ثبات أولى العزم و المرسلين .

اللهم كن معنا ولا تكن علينا و بلغنا برضاك و كرمك و الصبر على إبتلاءك و الثبات على دينك فى وقت الفتن.



الثلاثاء، 16 يوليو، 2013

الغايه فى الرحلة..


من فترة مش فاكر
كان إمتى هذا الوقت
القلب كان أخضر..
إحساسى كان أشطر
و السن كان فى المهد

العقل كان ملكوت
و أنا كنت فيه سااارح
و لا فيش حيطان كبتاه
و ف كله بيقاوح

كانت الحيااااه أبسط
الضحك كان أسهل
اناكنت آه أعبط..
و طلع العبط أجمل..

الحلم كان أجدع
و مفيش ظروف تسرق
و أنا كنت بمشى وراه
ولا أى شئ يفرق

الخطوه كات ساهله
ولا عمرى كنت أحتار
الخطوه دلوقتى
محتاجه ألف قرار


ف لحظه كنت اعشق
و أرجع آمّل قوام
و أنا لسه زى زمان
نفس العادات فيا
نفس الحاجات هيا

الفرق بس زمان
ماكنت بدى وعود
الشئ يمر فراقه
من غير ماحس فراق
من غير بكى و دموع
من غير أثر فيا.

عارف زمان ..


الدنيا كات أبسط
عارف حدودها فين
امى و أبويا و أختى
الصاله و الأوضتين
كنت انام و أصحى
ساعات وشوش تظهر
تيتا ، قرايب و لا ضيوف
كنت أرتبك
و اخاف.. لو أى وش جديد أشوف
و لما تعدى بينا الليله
و يفضا تانى بينا البيت
و الاقى كل شئ معروف
أنام مبسوط .. و أنسى الخوف

من يومى مستنى
أكبر و أدوس و أفهم
و أعيش كما العارفين
عارف بدايتى منين
عارف هاروح على فين
أعرف و بالخطوه أكون مهتم
و أعرف و لو ثمن العلام ده دم
و أتارى كان البحث
عن كرب مش راحه..
الفهم ثمنه همّ
الفهم تمنه غم
ياريتنى عشت عبيط
ولا كنت يوم افهم.

مشيت طريق ملعون..
و الخطوه فيه سحله
و وصلت فى الأخر ..
لصحراء فضا قاحله
و أتارى آخر كل ده..
الغايه فى الرحلة.

الاثنين، 13 مايو، 2013






الصحبه تفرق فى الطريق مسافات..
يا تبقى عون طول الطريق للحلم..يا تسلسلك فى موضعك بثبات.

فى صحبة تصحب ع الجحيم بالحب.. و صحبة تسحب ع النعيم بالغصب
فى صُحبه دايماً غايبة فى وجودهــا.. وفى صُحـبة تبقى أخ و إبـن و أبـــ .
..............................................................

كل الطرق فيها الشمال
فيها اليمين..
نفس الطريق فى ناس تتوه
وناس بتوصل لليقين..
العبرة مش إحنا
و لا السكة ولا السالكين..
العبرة فى الصحبة اللى هاترافق
إما رفاقه تهد,, أو رفاقه تعين.
..............................................................
الصُحبة مش مليون قرار
الصحبة نور يا إما نار
الصحبة يا تنور طريق
يا تضلمه و ليك لإختيار
فيه اللى رابطك كالحديد فى الأرض
و فيه كالجناح.. شايلك مدى الأزمات
كتفه فى كتفك مهما كنت مضايقه
مهما يدور... أو مهما بنكم صار.

..............................................................

الصُحبة مش كام شخص فى حياتك
الصحبة معنى زى الوطن و الحب
الصحبة حاجة شبيه ليهم فيها م الاتنين كتير,,
الصُحبة زى الوطن
ولا كام الوقت فات؟!.. ولا توعى بالمسافات ..
ولا توعى قُرب و بعد..دايماً معاك جواك.

الصحب زى الحُب..قايمه على إنكار الذات..
ولا فيها " ليه نتعب لبعض؟".. ولا " ليه أنا بالذات؟ "
و هاعيدها تانى لجل ما نوعى..

الصحبه تفرق فى الطريق مسافات..
يا تبقى عون طول الطريق للحلم..يا تسلسلك فى موضعك بثبات

الخميس، 2 مايو، 2013

العُزلة !!..


أياً كان إللى بيحصل.. أياً كان سوء الموقف،
أكيد مافيش أسوأ من إنك تقف تتفرج على نفسك وعلى الوضع وهو بيسوء كل لحظة اكتر.
الوضع اللى هايحتاج لتغييره النهارده خطوة للخلف بكرة هايحتاج ألف و بعده يمكن ولا مليون خطوه ترجعك.
لازم تاخد قرار
قرار بتاعك إنت ..إنت لوحدك.
لأن محدش هاينفعك لوقلت هاروح يمين زى ماكل الناس قالتلك إنه هايكون المكان المثالى ليك لو إتضح بعد كده ان يمين ده طريق إتجاه واحد بيوصل ع الجحيم..
ساعتها مش هاتلاقى حد من اللى قالك روح .. و لو لقيت حد فكرك هايفرق وقتها ؟!
شوف قرارك إللى من جواك.. قرارك اللى هاترمى جواه كل ذرة حدس تملكها وعصارة تفكيرك و روحك ..
أعمل اللى عليك حتى لو كنت شايفه وقتها ضد كلام الناس كلها و نصايحهم..
و وقتها، مهما كان الطريق بيودى على فين هو أكيد وداك ع المكان إللى كنت من الأول تستحقه، لان القرار كان بتاعك انت.
و مهما كان وداك على فين.. فهو ده كان أفضل ماعندك.. و يمكن إللى إنت وصلتله ده بالنسبه للبدائل بتاعته هو عين النعيم.
" لو علمتم ما فى الغيب لإخترتم الواقع "..

فوض أمرك لله و دور جواك .. لو العالم كله حاول يقنعك تعمل حاجه إنت أصلاً مقتنع بيها بس مش عايز تعملها ..
يبقى مش هاتعملها برضه إلا لما " أنت " من نفسك تاخد القرار,, مشكلتك عمرها ما كانت فى الحلول.. دايماً كل الحلول متاحه..
على الأقل الغير إستثنائى منها.. المشكله دايما بتكون فى القرار اللى عمره ما هايجيلك من بره.. ده الحاجة الوحيدة إللى لو ماطلعتش منك إنت و من جواك إنت عمرها ما هاتطلع..
قرارك ده عامل زى المعادله اللى كل المتغيرات فيها مضروبه فى بعضها.. اللى لو متغير واحد بس ساوى صفر هايضربلك المعادله كلها و يوديها ع الصفر .. يعنى قرار عدم.. عملته أو ماعملتوش النتيجه واحده بتساوى " صفر " .
و ماتفكرش ان مادام كده كده فى إحتماليه إنى لو ماخدتش القرار الأوضاع تروح للأسوأ و تكتفى بأنك تستناها تسوء لوحدها بدل ماتسرعها بقرار غلط..
صدقنى .. نسبة النجاح فى قرارك حتى لو قليله تستحق المخاطره و المجاذفه..
و حتى لو فشلت..فآلم إستدراك المواقف فى بداياتها أكيد هايكون أهون بكتير من آلم الإستمرار على وضع غلط.
عارف لو وقفت تتفرج.. عادى ولا هايحصل حاجه فى البدايه ولا هاتحس بحاجه.. الناس كلها واقفه حواليك عادى و معاك و جنبك من و قت للتانى..
بس فجأه..

هاتلاق نفسك لوحدك.. كله طلع من الصف الوهمى اللى كنت فاكره موجود فى ضهرك و إن كله موجوده علشانك، و ان كله جانبك انت.
و هاتلاقى الناس بتنشق من حواليك لصفين.. صف بيلومك ع اللى انت وصلتله و عنيهم فيها حكم إعدام معنوى ليك
و ناس مشاهدين,..
و هاتكون أوحش حاجه وقتها الصوره الوهيمه إللى كنت راسمهالهم .. صورة الملجأ و الملاذ اللى كنت هاتهربله لو حصلت حاجه.. و تعشيمك لنفسك ان الناس دى هاتكون سندك، بس الوقت هايثبت أنهم عمرهم ماكانوا ولا هايكونوا سند ليك لأن فى الحياه دى يادوا كل واحد ساند نفسه بالعافيه..
النا دى هى كل وحد فينا للناس اللى حواليه.. رغم كل محاولاتنا مش هانكون اكتر من مشاهدين..
لأان فى فرق كبير من إنك تدى العلاج للمريض أو إنك تخليه يخف فعلا.
يعنى إحنا اللى بنحاول نعمله فى مساعدة بعض مجرد أسباب.. و العامل الأ:بر متوقف على إللى كل واحد فينا بيعمله لنفسه.
يعنى إحنا كل واحد فينا بالنسبالك " هوا " من أول ما هنسيبك تمشى الطريق عشان تخوض التجربه حتى لو إدينالك شوية نصايح إخنا نفسنا ماقدرناش عليها ،لحد ماتوصل لنتيجتك.. كنا و هانفضل وهم بالنسبه ليك .. إحنا صفر.. و كمان لو صفر لو كنا موجودين فى وقت.. أكيد هانبقى ع الشمال..

إنت لنفسك..
انت اللى هاتفضلك، انت بس اللى عارف انت عايز ايه . محتاج ايه و تقدر تعمل ايه.
المشكله الكبيره اللى موجوده دايماً واللى جابتنى هنا و وصلتنى للكلام ده معاكوا..
إنى لقيت أن اغلب الناس اللى أعرفها دايماً محصورين بين حاجه من إتنين..
يا إما عارفين هم عايزين يوصلوا لأغيه بالظبط.. بس مش عارفينله طريق..
يا إما عارفين بالظبط إيه اللى مايتمنوش يوصلوله ولا ينتهى بيهم المطاف فيه.
و ده فى الغالب بيكون أوضح طريق و أسهل طريق و بتكون خريطتها هى أجلى خريطه كل واحد بيمتلكها..
سكتها مش بتكون محتاجه اى بحث منك عليها.. سيب أنت بس نفسك و هاتلاقى نفسك بتتسحب فيها..
عامله زى الدوامه ولا السحب اللى فى البحر.. مهما كنت بتعرف تعوم و مهما فضلت تقاوم و ترفص.. بالتدريج هاتوصل لمرحلة كده بيكون عندها خلاص، الموضوع إنتهى.. هاتفضل تتسحب.. لو وقفت مكانك أو حتى قاومت لأخر ذره قوة فى عزيمتك..
الموضوع إنتهى.
المهرب الوحيد من ده إنك تجوس escape حاجه كده إللى هو توقف كل حاجه.. وقف كل حاجه.
كل الأصوات اللى حواليك.. اقفل الموبايل .. أقفل أوضتك على نفسك .. إبعد عنك كل الناس .. خد قرارك اللى هاينتشلك من كل ده.. ماتستناش حلول من حد.
دور على الحل الإستثنائى بتعاك إنت إللى أكيد عندك جوا.. دور على خريطه للحاجه اللى إنت متأكد ان فعلا معندكش مشكله تكون آخر محطه فى حياتك لو وصلتلها و بعدها تموت و إنت سعيد و على قناعه إنك لو رجعت مليون مره هاتعمل نفس الحاجه دى و هاتيجى هنا تانى..
كل ده بيوصل لنتيجه واحده.. " العُزله " هى كل اللى انت محتاجه.. عشان تفكر.. عُزله عن تلويث دماغك بكلامهم اللى عمره ما هايديك الحل اللى بالفعل دايماً موجود جواك..
العزله اللى هاتخليك تشتغل على قرار.. عمره ماكان هاييجى من حد منهم.. لأنه ساعتها بيكون قرارهم هم اللى إنت اكيد هاتتمرد عليه وهاترفضه ولو كان حتى من مين!.
العُزله هى أنك ترجع لنفسك اللى أنت هاملها و مجافيها و بقالك سنين ماخدتش رأيها ف حاجه..
العُزله عشان الكون اللى موجوده جواك .. بكل أفكاره و نصايحه و حلوله اللى عمال تدور عليها فى كل مكان حواليك إلا فى الموطن بتاعها.." جواك" ..!!
يا أخى حط نفسك مكانك..
لو أقرب صاحب ليك لف العالم كله بيسأله النصيحه و مافكرش يوم يطلبها منك أو يشوف حلك إنت لمشكلته هاتحس أنت بأيه؟!
مابالك نفسك بقى مش صاحبك؟!
لم أنت تلف تسأل كل و أى حد حواليك إلا نفسك !!
تدور على حل ف كل مكان إلا جواك.. أكيد مع الوقت هاتتمرد عليك و هاتخبى منك كل حاجه تعرفها..
هاتضحك عليك و تقولك " ماعرفش " و روح دور بره..
هاتخدعك إنك دايما محتاج حد يساعدك و حد ياخد بأيدك ف حاجات أنت أتوجدت عشان تعملها..
حاجات أصلا إنت مولود بيها و مستنيه الوقت اللى توصلها بنفسك .
عارف.. مع الوقت هاتلاقى أن اسهل قرارتك مش عارف تاخدها..
من أول أكل أيه ؟! خلاص هاتلى اى حاجه..
البس أيه النهارده؟!! اووووف ماما اختاريلى حاجه
مع الوقت المسأله هاتبهوق منك.. هاتوسع يا معلم.
لحد الكليه.. هايختاروهالك.. العروسه؟! وماله مش عيب ماما تختارها..
طب الشغلانه اللى انت اصلا مش بتطيقها دى ليه ؟! آااااه عشان فلوسها أكتر و الفلوس حلوه مفيش كلام..
و هاتفضل فى كل قراراتك نفسك متمرده عليك و هاملاك و مش هاتعبرك زى ما انت طول عمرك مش معبرها..

أنت عندك كل اللى إنت محتاجه عشان تفكر.. و عشان تكون إنسان كامل يقدر ياخد قراراته.. وجود الناس فى حياتك أمر حتمى لإستمرار الحياه فى المُجمل مش فى أستمرارك إنت على طريقك ..
يعنى عشان تحتفل مع حد بنجاحك فى حياتك اللى مبنيه على قرارات انت و رؤيتك انت..
عشان تحس فى عنيهم بطعم و معنى نجاحك.. عشان تلاقى حد بيحبك بجد و يستاهل يعيش معاك النجاح ده .
مش بقول انك تعيش فى جزيره لوحدك بس كل الموضوع.. إدى نفسك حقها فى التفكير و التعبير عن نفسها ..
إدى لنفسك مساحتها من العُزله عشان تقدر تواصل معاك.. بدل ما تسيبك فى نص الطريق لآراء الناس و تلاقى نفسك فى الآخر نجاحك أو فشلك فى الحياه متوقف على قدرة غيرك على أتخاذ قراراتك.. و وصولك لهدفك من عدمه هايتحول لمسأله وجهات نظر تخص أصحابها بس تمسّك إنت.
العُزله أنك " أنت " تفكرلك فتكون بالتبعيه "أنت "..
بدل ماتسيب غيرك يفكرلك و تلاقى نفسك مع الوقت بقيت متكون من مجموعة أجزاء من أحلام و أفكار و آراء الناس اللى حواليك و عمر الصوره ماهاتكمل.. و لو كملت هاتبقى متلغبطه و مش راكبه على بعضها.
كفايه كده..

الأحد، 24 مارس، 2013

بكل بساطه " أنا اللى وقّعت نفسى" !!



إمبارح بليل كنت ماشى و شفت عيل واقع بعجله ع الأرض و صحابه ملمومين حواليه راح باصصلهم و هو ع الأض و قال :
"على فكره على فكره، انا وقعت نفسى قاصد.."..
و بدأ ينفض هدومه و هو مستنى يلاقى رد حد من صحابه يحسسه ان فعلا فى حد صدق انه وقع بالعجله قاصد ..
اول واحد بصله و قاله ايوه مانا عارف مانا عارف هات لفه بقى.
التانى قاله لا انا شفتك و انت بتقع و انت اصلا مش بتعرف تسوق و كل مر بتقع.. بيع بقى العجله و امشى ع الارض زينا..
و التالت كان لسه بيضحك و ما قالش حاجه خالص...
عارف هو ده بالظبط اللى بيحصل معانا لما بنقع ف حياتنا ف اى حاجه أو بنمر بأى موقف سئ..
فى اللى رده فعله بيحكمه المصلحه الشخصيه و المكسب اللى هايرجلعه من الموقف.. مش هامه غير انه ياخدك لفه.. يخلص مصلحته و يخلع. و ده هايقولك اللى يريحك حتى لو هو مش مقتنع بيه و انت هاتحسسه انك اقتنعت حتى لو انت من جواك ماصدقتوش..
و التانى اللى كأنه كان مستنى وقعتك و مش بعيد يكون هو اللى زقك عشان تقع اصلا.. عشان يقولك " ها؟! مش قولتلك مش هاتعرف؟! اشرب بقى"
و التالت اللى ملوش فيها واحد واقف مكانه عمره ما اخد خطوه واحده.. ولا نجح مره ولا حتى عرف معنى الفشل.. حياه فاضيه كده. من كتر ما هو ولا عارف يكون ناجح ولا حتى كسب شرف المحاوله و فشل ،بقى بيستنى اى فشل فى محيطه عشان يثبت انه مش لوحده و ان فى زيه كتير.. و ده ولا هايشمت فيك ولا هاينصحك ولا حتى هايعوز منك حاجه ، غير انك تفضل اكتر وقت ممكن واقع ع الارض تونسه .. او على الاقل ما تقومش قبل ما حد غيرك يقع مكانك عشان يفضل فى حد زيه حواليه..
بس انت تبقى غلطان.. غلطان لأنك لما وقعت ماعترفتش انك محتاج تدرب شويه أكتر أو ع الاقل تعرف أنت وقعت ليه عشان تحاول مايحصلش تانى..
غلطان انك مقابل انك تسمع أى كلمه تريحك تسيب أى حد يضحك عليك عشان ياخد من مصلحته..
غلطان لو سبت حد يحبطك و يقولك انك وقعت لأنك فاشل مش لأنك غلطت او لأنك لازم تغلط عشان تتعلم.
غلطان أكتر و أكتر لو خليت حد يضحك عليك و يصنفك فاشل بس لأنك حسسته أنك عندك ذرة شك ف إصرارك على النجاح و قدرتك على الإستمرار عشان بس وقعت..
و لما تقع تانى قوم و نفض هدومك.. و لو حد اشتغل وقعتك و قالك هات لفه على ما تريح أديله على قفاه و قوله لا.. ولو حد قالك انت وقعت عشان مش بتعرف تركب عجل ، ده تدوس عليه أصلا بالعجله و اللى يضحك ده أغلبهم أضحك معاه شويه و سيبه و أمشى و مين عارف يمكن بكره يتغير و يبقى زى الواد الأول أو التانى و ساعتها أنت عارف هاتتعامل معاه إزاى :) .

تنويه: " القصة مبنيه على أحداث حقيقيه حدثت فى مدينة نصر أمس بين الساعه الثامنة و الثامنة و النصف" آه والله =))
و الواد الاول فعلا كان هايموت و ياخد العجله بس الحق يتقال باقى العيال كانوا بيضحكوا بس ماعملوش حاجه.
 — ‎



قصتى مع المرآيه اللى ملقتش نفسى فيها !!



خارج من محطة مصر النهارده الساعه 8 الصبح.. ماكنتش نايم كويس و رحت وصلت اختى تسافر.. المهم المحطه بعد ما اتجددت بقت كلها مرايات و الواح " زجاج " ف كل مكان المهم انا خارج و عند البوابه بتمشى ف ممر كده يمين و شمال مرايات-او انا كنت شايف كده- المهم ببص على يمينى لقيت نفسى شايف الناس اللى ماشيين حواليا كلهم فى المرايا .. بس انا مش موجود!!
آه والله مش موجود.. لا و ركزت و دعكت عينى و الناس كلها بتتحرك حواليا و انا واقف و كله ماشى جوا المرايه بس انا مش هناك.. انا هنا بس ..بس المرايا مش واخده بالها إنى هنا و إنى قفشتها و هى مقصره ف شغلها و مسقطانى..
كل ده ممكن يكون حصل ف جزء من الثانيه لحد الحاج اللى معدى من على شمالى ما هبدنى بالشنطه كان هايكفينى و قالى لا مؤاخذه و دى حاجه فرقت معايا كتير لانها اقنعتنى بجد ليه هو سايب كل أم الممر ده و مُصر يعدى من جوايا..
المهم إن لما الحاج خبطنى لقيته هو كمان مش موجود.. انا قلت كده احلوت اوى.. انا و الحاج مش موجودين .. إيه ده !!ولا الحاجه دى؟؟ ولا الحاج ده كمان !!..

و اكتشف فجأه انه لوح إزاز شفاف فحت و لأن الممر اللى انا ماشى فيه و اللى ورا الإزاز نفس العرض و الطول و الحجم و تقريبا نفس اشكال الناس و سرعتهم و نفس مستوى الاضاءه ..و لانى كمان ماكنتش نايم كويس بقالى كذا يوم.. خدعنى و افتكرتها مرايه!!

بس عارفين ان ده بيحصل معانا كتير اوى ف حياتنا؟!

نبص على حاجه و نحكم عيها بتسرع و نقول دى هاتكون مناسبه لينا اوى.. بس مع اول لحظه تركيز و مواجهه ممكن متلاقيش نفسك فيها.. فاهتبدا تدور على نفسك جواها!! و تبص على اللى حواليك و تسال هو انا مش لاقى نفسى ليه !

و مش هايردوا عليك لانهم اصلا مش شايفين ان ليك حق تبص ف اى مكان غير تحت رجليك.. يعنى مشكلتهم معاك مش بس انك عندك قناعه او اعتقاد خاطئ لا هاتكون كمان ف انك بتدور على نفسك و دى حاجه خطر عليهم عشان هاتحسسهم بسلبيتهم و جمودهم..

إنسى كل الناس.. إنسى تعصُبك لرأيك و عنصريتك ضد الفشل.. ايه يعنى تفشل ف حاجه هى اصلا مش بتاعتك!! يعنى مش علشانك .. و لو ربع المجهود اللى عملته فيها عملته ف حاجه تانيه ممكن تنجح فيها اكتر بكتير، بس لأنها مناسبه ليك.. على مقاسك يعنى..
ماتدوّخش نفسك و أكسر المرايه و ساعتها الرؤيه هاتوضح اوى..

أكسر المرايه يعنى غير قناعاتك عن النجاح و الفشل.. قناعاتك عن الحاجات اللى أقنعت نفسك انك مش بتعرف تعملها.. او مش هاتقدر تعملها.. إكسر المرايه بأنك ماتسمحش لحد غيرك يقولك انت ايه و تقدر تعمل ايه. أنت أدرى حد بنفسك. بس انت إكسر المرايه اللى فاكر إنك بتشوف فيها نفسك و يمكن وقتها بس تقدر تشوف نفسك صح.
و بالنسبه للشاب المُحبط اللى بيقولك مش هاتقدر، ده تكسر المرآيه على دماغ اهله . و السلام ختام
 — 

السبت، 9 مارس، 2013

" واهب" .. قصة قصيرة.









المشهد: غرفه مظلمه..مقعدان متقابلان، حوار مسترسل على صفحات الظلام..

واهب( متهم تم تحويله لمستشفى الأمراض العقليه لبيان مدى صحة قواه العقليه بعد تنفيذه سلسلة جرائم قتل عشوائيه)
د حازم( الطبيب النفسى المسئول عن الحاله)


واهب:هل ذهبت من قبل للمسرح ؟!
د.حازم يومئ برأسه..
واهب: حسناَ .. فربما إذا تفهمنى أكثر ..إنها تلك اللحظة حين يبدأ سير المسرحيه فى الخروج ما كنت تتوقعه .. هادماَ أملك فى نهاية ربما كانت بالنسبه لك أكثر من مجرد نهاية عرض..

فيتحرك شئ بداخلك.. ولو جزء صغير منك.. و يريد لو يغادر المقعد متجها لخشبة المسرح..
تاركاَ دور المتفرج بعدما وصل الأمر لحد لا يمكن السكوت عليه أو المشاركه فى حدوثه بالسلبيه ..
محاولاً تغيير مجرى الأحداث و التى لربما تستمر كما هى و لكنه سيكون قد حاول ..
هذا بالضبط ما انا فيه..


د حازم:على مر التعصور كان هناك الكثير من المجتمات المليئه بالسلبيات ..
بل لم يصل إلينا أخبار مجتمع واحد حتى اليوم كان مثاليا أو خاليا من من العيوب..
إلا فى يوتوبيا أفلاطون .. ورغم ذلك لم نرى أن الحل كان يوم بالعنف رغم تجربته كثيرا من قبل..
بل على العكس كان يأتى بنتائج عكسيه ..
فمثلا سفاح المعادى .. بالتأكيد سمعت عنه..


واهب: سمعت؟! .. إنه أحد عباقره هذا العصر، فبرغم أن إسلوبه بدائى ولكنه دموى، حقيقهَ أهنئه على شجاعته .. فكم تمنيت أن انفذ أحكامى بيدى..
و أنا آرى المذنب أمامى.. و انظر فى عينيه .. و أكون انا آخر من يتحدث له فى حياته و يستمع له ..
ولكن أحسن من لا شئ..
أتعلم ؟! فوجود أمثالنا فى حد ذاته لا يقل أهميه عن المهندس أو الطبيب.. بل إنى اعتبرهم أحد ركائز الإتزان فى المجتمع .. أتعلم ..فكما لكل مرض عضوى دكتور متخصص فيه .. و لكل حقل هندسى مهندس مختص ..
أيضا لكل وباء مجتمعى أباطرته وأبطال الظل فيه، فهم كحجر الإتزان فيه وجودهم حتمى لحدوث التوازن المجتمعى.


د حازم: و لكن كيف تظن أن الإتزان يأتى من خروج عن القانون و العرف؟َ! لا يمكن أن تخلق النظام من الفوضى.. فالفوضى لا تُنتج إلا فوضى..


واهب: مم.. يعجبنى بشده عالم الحيوان.. أعمق مما نتخيل. أتدرى ما يحدث فى هناك فى قلب الغابات والأحراش كل صباح ؟!
تخرُج قطعان الغزلان و الأسود كل صباح بحثاُ عن الطعام.. يبدأ الغزال فى التحرك فى حذر و ترقب شديد للهرب مع أول علامة خطر.. تحاول الأسود التخفى رغم حجمها الذى لا يسمح، إلى أن يصل المشهد اليومى للحظة الحسم.. الفريسه شعرت بوجود صائدها فى المحيط..تبدأ فى الهرب و تبدأ الأسود فى الظهور من كل صوب.. كل غزاله تجرى بأقصى ماعندها.. غريزة البقاء تستعر فى صدور القطيعان فيخرج كل منهم كل طاقته إما فى الهرب أو الملاحقه. و دائما ما ينتهى المشهد بفريسه أو أثنين بين مخالب لا ترحم.. مشهد قاسى لا تتحمل رؤيته و تحول المحطة كلما مر عليك فى التلفاز؟! توقعت ذلك من شخص لا يعلم قيمة ما أفعله..
لأنك مثلهم لم تنظر لما ورا الحدث ذاته.. تعاملت مع الموقف بكل سطحيه و سذاجه. ألم تسأل نفسك لما ؟! لما تلك الفريسه بالذات هى التى وقعت بين أيديهم؟! إنها الأبطأ بالفعل .. و لكن كونه الأبطأ الايجعلك هذا تستغرب إنها لم تُفترس من فتره فى أى محاولة إفتراس سابقه ؟! وجودها اليوم هنا يعنى انها مرت على الاقل بعشرات تجارب الهرب و نجحت فيهم بالفعل.. لما اليوم ؟! لانها بالفعل مُصابه.. مصابه بمرض جعلها أبطأ من كل من حولها.. بقائها معهم يجعل المرض ينتشر و النتيجه .. موت ربما القطيع كله بالمرض الذى سينتشر كالنار فى الهشيم.. هذا هو الإتزان البيئى الذى أتحدث عنه. لولا ما أفعله أنا و من مثلى لأنتشر ما نكافح من أمراض و فتكت بالمجتمع كله..


د حازم: أنا معك و لكن من قال لك أن أحكامك عادله؟! و أن من تطلق عليهم أحكامك يستحقوها ؟! أو لما لا تكن أنت نفسك تستحق أن يُقتص منك؟!


واهب: كما قلت لك لو لم تمت تلك الغزاله المريضه لأصابت القطيع بأكمله.. ربما فى يوم زلت قدم أحدهم و لم تكن حاملة لأى مرض.. أو مجرد سؤء حظها أعثرها و وقعت بين مخالبهم. و الظلم جائز فيما نفعل و لكن ظلم فرد أو أثنين أم ضرر المجتمع بأسره.. إنها ضريبه يجب على الجميع تحملها. و أنا بنفسى على أتم إستعداد أن أجد أحدهم ينفذعلى فى يوم أحد أحكامه إن أذنبت فى حق المجتمع.


د حازم: هذى هى عين الفوضى ولا تقنعنى أنك ستعالج فوضة المجتمع بفوضة تغيير مقابله لها.. فالتغيير إن لم يكن مُنظم و قائم على قيم العداله لن يغير فى الواقع إلا للأسواء. فإذا حمل كل مظلوم سلاح فى يده ليقتص لنفسه.. أتتخيل معى المشهد ؟! أين ترى الفرق بينهما ؟! من الظالم و من المظلوم و قد اختلطت الطائفتان و لطخت الدماء أيدى الجميع!

واهب:حقاً ؟! و ما الفارق بينهما من البدايه ؟! بل ما الفارق بينك و بينهم؟! فلنعد لخشبة المسرح.. هل تعتبر نفسك على الحياد حين تحدث الجريمة فى حضورك و على مرأى و مسمع منك ولا تحاول أن تمنعها ؟! لا تحاول أن تضحك على نفسك.. فقد كنت أحد المحرضين على الجريمه و المشاركين فيها.. فحين حدثت و أنت تشاهد ولا تتحرك ظان أنك مجرد مشاهد لُطخت يداك و أيدكم جميعاً .. لا تهون على نفسك بل أجلدها و أنبها.. و أخرج من مقعدك فى المسرح أطلب أن يُقتص منك. فأنت مثلهم وكذلك جميع من كان يشاهد معك و لم يتحرك.. ولا تُكابر فجريمتك لا تقل عنهم ..






يُتبع..

الخميس، 21 فبراير، 2013

نضف مخلفات مُخك..

النظافة من الإيمان،  كانت دائماً و أبداً النجمة الأكثر بروزاً على الغلاف الخلفى لكتب اللغة العربية فى مصر و التى تعاقد معها مسئولوا الوزارة مدى الحياه ، محطمتةً أى فرصة لغيرها من نجمات الحِكم و الأقوال أو النصائح لتظهر بدلاً منها، النظافة من الأيمان دليلاً ماديّاً على تخلٌف جيل ، أظُن الله بباعثه يوم القيامه شاهداً علينا .. شاهدا على جيل – متدين بطبعه – بما أن النظافة من الأيمان فإنه نذر أن يكون أبعد ما يكون عنها ، " النظافة من الأيمان " و إن لم يكن حديثاً نبوياً قوى الإسناد، إلا إنه من أكثر الأحاديث إنتشاراً.و رغم ذلك ،فهو يشكونا  إلى الله كل يوم فى كل ساعه .. مع كل ورقة تلقى بلا أى اكتراث عن مصير الشارع إن وجد فى نفس المكان خلال نفس اليوم بضع أشخاص مثله، يشكونا مع كل صاحب محل النظافة بالنسبة له أن يحرك ما أمام محله إلى منتصف الطريق أو على أقصى التقديرات يضعها فى كيس ، ليضعه أيضاً بمنتصف الطريق ،و هذا هو النوع الذى أبجله  و ستعرفون بعد بضع سطور  السبب،
 من سنه و نصف .. كنت أمُر يومياً فى طريقى لأستقل أتوبيس الجامعة من سوق السيدة عائشة، متأخراُ دقائق معدودة عن الحدث الأكبر فى السوق كل يوم صباحاُ ..
 ففى تلك الأثناء تقوم زُمر من خيرة – أوساخ- السوق و بائعيه - الأوساخ أيضاُ- بتنظيف فرشَته بعد –رصّ- الخضار أستعداداُ لبدأ اليوم العالمى للتوسيخ – و الذى يستمر يومياُ على مدار العام- واضعين ما يجمعوه فى منتصف الطريق .. و هذا فعل عادى لا بشكل بالنسبة لى أى إنجاز. بل هو أقل من المتوقع هنا، و لكن الحدث الأقوى الذى كان دائماً يجذبنى متمنيّاً أن أعرف حقيقته و من روائه، هو ذلك الكائن الذى يجمع مخلفات يومه و فرشته فى –كيس- !! و اضعا أيضاً إياها فى منصف الطريق ، موقف للوهلة الأولى يبدو عادياُ يمكن أن يمرّ عليك كل يوم دون أن تلحظ .. المهم ظللت على حيرتى إلى أن منحنى الله ما كنت أتمنى .. فقد نزلت يومها مبكراً –كعادتى أيام الامتحانات-  و كان اليوم عادى مصحوباً بأغبرة صفراء كريهة الرئحه ناتجة عن إضطرابات المعدة و الأمعاء التى تصيب الجيل بأكمله أيام المتحانات ، إلى أن رأيته .. ذلك الجوال ذو الزوايا المتدليه من كل حانب .. بعضها محتضن الأرض و ما تبقى تماسك  محتضناً بعضه و كأنه طفل يخاف أن يفلت من أمه .. جوالاً متحركاً يعبر الشارع يحمل كيساً أسود لا يقل عنها ضخامتاً إلا القليل ، لتضعه فى قارعة الطريق.. عائدتاً إلى حيث جائت و كأن شيئاً لم يكُن .. لم يلتفت أحد فالكل فى طريقه يمشى .. و أصحاب الفُرُش كلاً فى أحد مراحل التوسيخ المختلفه .. إلا ذلك الشاخص أنا .. توقفت بعدما إنتزعنى ذلك الموقف المنتظر من شهور .. فعبرت الطريق متجهاً لذلك الكيان الرابض بين أطنان الألياف النباتيه المحقونة بالمبيدات و التى فى أحسن الحالات ربما تصيبك بالسرطان – فقط – إن كنت محظوظ  .. و كلما كنت أقترب منها أكثر أشعر بذلك الخيط الذى يجذبنى للخلف لأبتعد ، و يعلوا بداخلى ذلك الصوت الخافت الذى يقول لى أبتعد .. إلى أن أصبحت على مسافة تسمح لى بتقصّى  ملامحها ، أقصد دهاليزها و بروزاتها و مناورها .. مكتشفاً إنها ليست من النوع الذى يمكن التواصل معه بأى شكل من أشكال التواصل الأدمى ، و لكنى كان دافعى للسؤال عما يدور بداخلى أكبر بكثير من الترجع الآن و هاقد أصبح بين تساؤلاتى و مصدر الإجابه بضع خطوات ،كانت لحظات مرت علىً كأنها ساعات جالت فى خاطرى كل الأحتمالات الممكنه و الغير ممكنه .. و ماذا سيحدث على أسوأ تقدير؟! ربما جعلتها تضطر للقيام مرة آخرى و الذهاب لمنتصف الطريق لتكمل تلّ البقايا بما –قد- يتبقى منى بعد أول ردة فعل متوقعه منها .. إلى أن أفقتُ من خيالاتى على صوت أحبالها الصوتيه يُزمجر منادياُ على أحد الباعه ذاكرةً أمهِ ببعض التشبيهات و الصفات المصنفه +18
، ليرد عليها فى حماسه و الضحكه من الآذن للآذن فى وضوح صارخ لرد الفعل المُصطنع بالرضا عما نادته به حتى لا يًفتك به و يلحق هو بدلاً منى مرتفعات السيده عائشه – El sayeda Aesha Hights-
  و حينها فقط تحول الخيط الذى يجذبنى للخلف إلى جنزير قطر شاحنات و الصوت الخافت تحول إلى صراخ حاد يقول " إنفد بجلدك " ، و فى لحظة تغير إتجاهى عائداً للرصيف المقابل ماراً بالتل، ماسحاً عرقى. متجهاً إلى أقرب صاحب محل و الذى أُلُقى أمامه للتوّ ذلك التل سائلاُ أياه كيف يرضى بذلك و عن سر و ضع القمامع فى قارعة الطريق الذى يمر عليه كل يوم سيل من السيارات و الحافلات ,, إلى أن جاءت الأجابة التى قلبت موازين الفيزياء رأساً على عقب ( يا أستاذ العريبات لما بتعدى عليهم ، عربيه فى التانيه مش بنلاقى ورقه منهم .. بيروحوا كلهم ) ، يا صلاة النبى !! و نحن المضحوك علينا فى مدارس و جامعات مصر !! و نُلقن من يومنا أساسيات الفيزيا " الماده لا تُفنى و لا تُستحدث من العدم" ، فتباً لك أنطوان-لوران دُ لافوازييه  و تباً لمن صدق خُرافتك. رحمك الله يا مصطفى مشرفه، ضاع عُمرك هباء فى إثبات صحة ما ثُبت إنعدامه صحته، فليذهب العالم كله إلى جحيم الجهل، إلا هنا فى مرتفعات السيده حيث تُفنى الماده مع مرور السيارت .. متحديةً كل علماء الكون و عقلاءه .. فشكرت الرجل على إفشاءه أحد أسرار – المنتئه – رغم أنه قالها دون أى إكتراث منه حول خطورة و سرية ما يقول .. من يومها و أنا أحترم منطق و فعل من يُلقى المخلفات فى منتصف الطريق فى كيس مجمعة و ليس فُراده .. لآنهم يكونوا على قناعة أنها ستُفنى من تلقاء نفسها ، و حسبىّ الله فيمن يُلقيها فُراده ..
رحلت يومها على أمتحان الفيزياء الذى لم أستطع أجتيازه بعدما أستخدمت فيه فرضية السوق و بعض خصائصها ، رحلت يومها .. و أنا على يقين أن يوم القيامه لن يشهد عليهم فقط كتاب العربى بمقولته الشهيره ، و إنما سيشهد كذلك قانون البقاء على خلو مسؤليته عمّا فعل السفهاء منّا .. شاهدا عليهم الصناديق القابعه على بعد عشرة أمتار من مدخل السوق لتجميع القمامه .. سيشهد عليهم كل صاحب سيارة أصطحب أحد تلك الكياس فى رحلة بسيارته متشابكاُ بأياها بضع أمتار ليكمل بها الرجله غيره إلى أن ينفجر مبعثراُ محتوياته فى كل جنبات طريق السوق .. سأشهد عليهم أنا و شاكياً قذارتهم و كيف أنهم كانوا سبباً فى رسوبى فى إمتحان الفيزياء التى تلاعبوا بىّ فى ثوابتها و مفاهيمها. .
 و أنت قبل أن تكن متضامناُ معى أو على خوفاُ من سيدة السوق الخرافية .. فلتراجع مفاهيمك عن النظافه .. فإن كنا نتحدث عن أشخاص غالبيتهم العظمى لم يمروا على التعليم، فلم يكونوا من سعداء الحظ بتعلم مقولة " النظافة من اليمان " فأين أنت ؟!
قلتراجع نفسك و مغهومك عن النظافه و إعتقادك عن مدى نظافتك .. فبرغم ان كلمة " وسخ " من الألفاظ التى لا يسمح أحد أن يُشتم بها .. إلا أننا معرضين فى كل لحظة أن نتصف بها حقا .. و إن لم يقُلها لك أول شخص يلحظك تلقيها على الارض .. فيكفى بنفسك اليوم عليك شاهداً .. ولا توارى حقيقة أنك حقاً " وسخ " ، صفتاً و شِتمة .. لفظاً و فعلاً . بل و " أوسخ " من الوحش القابع فى السّوق ، لان من المفترض إن كنت تقرأ هذا الكلام الآن أنك أكثر منها تحضراً و تعلما ً .. و على أقل تقدير مررت يوما يا إبن بلد شعبها متديناً بطبعه بمقولة " النظافة من الأيمان".




الثلاثاء، 8 يناير، 2013

طب و النعمة أنت برنس .







كنت مع واحد صاحبى من كام يوم فى مشوار، بعد ما خلصنا واحنا مروحين.. كان موبايلى فاصل سألته و انا بسلم عليه عشان انط فى الاتوبيس اللى داخل بيجرى علينا.. الساعه كام دلوقتى ؟! قالى 10 بالظبط..
نطيط فى الباص على ما لقيتلى حته اقف فيها و نجحت بمُعجزه فـ أنى أطلع الجنيه الكوين من الجيب بتاعهم اللى ليا فيه فلوس كتير بقلها شهور مش عارف اخرجها، قطعت التذكره لقيت راجل شكله طيب كده و بسيط بيقولى هى الساعه كام.. قلتله 10 و تلات اربع دقايق كده.. قلتها و انا مش مركز اصلا بس ركزت لما شفت تعبير و شه.. و اعتقد هو نفس تعبير وشى لو سألت حد و قالى من غيرما يبص ف ساعه انها مثلا 2 و 12 دقيقه و 32 ثانيه.. هاقول عليه بيشتغلنى وش.. المهم الراجل عمل اللى كنت هاعمله.. دور وشه و كأنه ماسمعنيش – و أحترمت اللى عمله الصراحه- و سأل و احد شكله عاقل كده " الساعه كام يا بيه" .. قاله الساعه 10 و خمسه بالظبط.. راح الراجل باصصلى بإنبهار و قالى ، أيه ده صح!! عرفت ازاى. و الابتسامه على وشه بقت من الودن للودن .. كان عادى انه يفرح بيا بس الغريب ان انا فرحت أوى بنفسى و كأنى ماصدقت و قمت ظايط فى الظيطه، حسيت نفسى الواد المنجم إللى بيعرف التوقيت بالسنس .. و كنت لسه هاكلمه عن قدراتى الخارقه فى التعرف على التوقيت من مدى أزدحام الاتوبيس.. او من مدى ضيق خلق الكومسرى و الركاب، ولا أقوله أنى بعرف التوقيت من أصناف الناس راكبه ؟!
بس قطع حبل انشكاحى الفكرى صوته و هو بيصرخ للسواق عشان ينزل و راح باصصلى و مسلم عليا بكم غريب من الإنبهار و الانشكاح و الاعجاب لا يضاهيه سوى انشكاح مواطن اسكندرانى فى أول التسعينات قابل سمير الاسكندرانى ع البحر فى القلعه بياكل جيلاتى من عند عزّه ..
المهم الراجل نزل.. و أنا روحت يومها.. بس حسيت ان الموقف ده ساب فيا حاجه محتاجه تفكير، هو أنا فرحت كده ليه!!
عشان قدرت اعرف ان من بعد ما سبت صاحبى و قطعت التذكره و قفت عرفت ان كل ده مش هايحتاج اكتر من دقيقتين و طبيعى جدا ان الساعه مش هاتكون زادت عن 10:4 مثلا؟! ولا عشان لقيت ماكن فى الاتوبيس اقف؟! ولا عشان الراجل كان فرحان بيا و حسسنى انى محافظ القاهره فى جوله سريه لمتابعة سير عملية نقل الركاب ! ولا ..؟؟! ايوه صح لقيتها!!
انا فرحت لان الرجل لما حس انى عملت حاجه تستحق الاعجاب و عبر عن أعجابه ده !! عارف ان الموقف ماكنش زى ماهو فهم.. بس الفكره ان حسب تقديره للموقف، انه شاف انى عملت حاجه كويسه و حسسنى فعلا بده.
الموقف ده فعلا رجعنى 10 سنين للخلف و أنا فى رابعه أبتدائى.. و كان عندى مدرس رياضه كده من النوع الملزق مادياً و معنوياً.. ايوه ملزق يعنى من النوع اللى ممكن يديك نظره تحبطك و تلزقك مكانك فى الدراسه. تخليك لو مش فاهم تفقد الأمل فى الفهم، ولو فاهم تشك ف كل معلمومه تملكها، فكرت قد أيه أحبطنى السنه دى و أتسبب فى فقدانى ثقتى فى نفسى و كان سبب مباشر أنى ماجبش مجموع كويس السنه دى.. بس الحمد لله بعدها بسنه، ربنا عوضنى بمدرس عمرى ما هنسى فضله عليا فى التعليم، و عمرى ما هانسى اسمه طول عمرى و هافضل شايل الفضل ده و هاحكى عنه لأولادى.. مستر محمود السنوسى ، راجل بجد كان عبقرى فى التحفيز . كان اسلوبه فى الشرح بسيط جداا بس كان اسلوبه فى التعامل لوحده يخليك حاسس أنك كويس و فى منك أمل و لو ركزت ممكن تكون مدير المدرسه ع الصيف الجاى ، لدرجة انى خليته يدينى درس فى كل المواد رغم انه كان مدرس رياضه بس و السنه دى طلعت التالت على المدرسه رغم انى لحد يوم النتيجه ماكنتش اعرف انى شاطر !! بس اللى وصلنى لده.. التحفيز و الدعم المعنوى..
هى ده الفكره.. ان موقف الرجل ده من كام يوم، فكرنى بالأيام دى و أكتشفت ان فعلا الواحد بقاله كتير ما حسش بالأحساس ده. على فكره الموضوع ملوش اى علاقه بالنرجسيه او التفاخر بأى عمل كويس يعمله و كمان ان الواحد يكون بيعمل الحاجه عشان الناس تقوله انت كويس.. بس فعلا احيانا كتيره بيكون المردود المعنوى هو المردود الوحيد اللى الناس مستنياه مقابل حاجات كتير كويسه بيعملوها.. و كلمه " برافو" أو " رائع" مهمة جدااا و تهون أى تعب او مجهود أتعمل ف الحاجه.. حاولوا تقدروا مجهود الناس اللى حواليكوا، ما تستناش لما حد يطلب منك رأيه فى مجهود أنت شايفه بعينك. مجهود بابك و ماماتك معاك، مجهود صابحك فى شغل جديد، مجهود اختك او أخوك الصغير فى لوحه راسمها حتى لو مش عجباك اوى، مجهود دكتورك او مُعيدك فى الكليه حتى لو مش بتفهم منه أوى- كفايه انه حاول معاك- ، ماتنساش تظهر أعجباك بكل فكره جديده حلوه ، بكل مُبادره كل مبارده حتى لو أثرها مش هايطولك، ممكن تكون كلمتك دى دافع حقيقى لواحد أنه يكمل على طريقه و تكون سبب فى نجاحه مجرد كلمه بسيطه منك شجعته، ماتستهونش بطاقه الكلمه و أفتكر.. الأيام اللى كنت مُحبط فيه و كلمة تشجيع من حد بتحبه خلتك تكمل و تقدر تنجح.. و كل ماتهضم حد حقه فى التقدير أفتكر الوقت اللى عملت مجهود بجد ف حاجه و ماحستش بمردوده المعنوى من الناس اللى حواليك.

ملحوظه : لو انت مش من هواة " برافوا " اللى مش فاهمينلها وش من قفا زى معظم كلمات العاميه المصريه.. ممكن تقوله حاجات كتير تانيه زى " طب والنعمة انت برنس" ، فعلا متجربه و بتجيب نتايج حلوه =))




الاثنين، 7 يناير، 2013

إستقيموا يرحمكم الله ..


( الله أكبر الله أكبر..)
يعلو بالأذان صوته يخرق الصمت فى الأرجاء.. قاطعاً الصراخ داخل العقول، الصراع داخل الأنفس..

هم مجاذيبه.. من الأنحاء يجمع شتاتهم..
من أغلال الحياة يُحررهم ..فى الحق يُطلقهم..
و عن ضلال يكبح جماحهم..

(أشهد أن لا إله إلا الله.. أشهد أن محمد رسول الله..)

ذروها لوجهه، و لبوا نداه .. ذروها لوجهه ،ليس زُهداً فى الحياه ..
عُمارها انتم و الله خالقها، فأين عَمارِها سوى برضاه!!

(حى على الصلاه حى على الفلاح.. )

وقت الندا لا نوم يمنعكم . ولداً ولا مالاً ولا غيث ينفعكم
لبوا نِداها فى حينه فهى.. أول ما تُسألوا عنه و العُمر يخدعكم..

( الله أكبر الله أكبر.. لا إله إلا الله..)

إستقيموا يرحمكم الله..أقبلوا على الله بقلوب خاشعة يرحمكم الله..