facebook

الخميس، 11 أكتوبر، 2012

الأتوبيس فاضى ورا !!


الاتوبيس فاضى ورا ..
كانت دائما الجمله الاكثر سخافه و مدعاة للسخريه لإنها حين تُقال فإنها تعنى فى عالم العُقلاء و الواقعيين و ذوى الأطوال الفارعة أن الحائط الخلفى للحافلة قد إنشّق و إبتلع الشارع تلك الشعوب المتكدسّه فى تلك القارة المنسيّة من العالم فى آخر كل حافله مصريه.. و دائما ما تخرج تلك المقولة الذهبيّة من فم تباع عربيد لا يسمح له انتشار الترامادول و التامول فى خلاياه من التعايش مع واقعنا .. فهو دائما ما يكون له ابعاد آخرى لا نراها فى كل حيز فارغ .. فحتى العمله ذات الوجه الواحد ان وجت سيجد هو لها الوجهان الثالث و الرابع بعد أن يجد الثانى بلا عناء ..
كنت دائما ما البث اسمع تلك الجملة من احدهم حتى أصُب لعناتى على رؤسهم .. مخرجاً  كل ما بداخلى من كبت من الألفاظ العفنه اللتى تعلمناها على أيدياهم كلما رمانا القدر فى قبضة احدهم ببطارية هاتف فارغة ،تتركنا بلا أى مصدر صوتى مشتت لما يصدر من ذلك الكائن،  تحكم عليك بلا استماع لاقوالك فى قضيتك الرباحه .. تحكم عليك حكم مؤبد للاستماع و التخزين اللا واعى لذلك الكائن العفن شكلاً و موضوعاً، و لكننى لم اسكت يوما .. فأنا لا أحتمل الصمت أمام ذلك الحشد الهائل من الالفاظ و التصرفات و الافعال المتسرطنةً و قد مرت بكل مراحل الكيميائى حتى سقطت عنها آخر شعرات الحياء من رأس آخر ذرة أمل فى شفائهم .. و حينها أُخرج كل ما بداخلى مع أى لقاء يجمعنى بأحد أولائك القوم .. و لكنى اُخرجه منى إلىّ .. فى حوار بينى و بين نفسى لو عُرض الحوار على خشبة مسرح لضُرب المسرح بصواعق التصفيق تضامناً معى علىَ ..و لو عرض منها نظره واحده على وجهى  الخالى من التعبير إلا بعض الأيمائات، لكان عرضت المسرحيه بأكملها على أرض الحافلة و ضربت الصواعق وجهى بدل المسرح ، و التى اتخيل كم كان ليستمتع بها ذلك الكائن متدحرجاً على أرضها أثناء الإلتحام بما تبقى بى من كرامة ..و لكنى لن أعطيه تلك الهديه ، فهو لا يستحق الأستمتاع –بسحلى- خاصةً و أننا نلعب على أرضه و سط جمهوره الذى بالطبع سيشجعه خوفاً و طمعاً .. خوفا من أن يكن أحدهم مكانى فى أى لحظه آن لوحظ على وجهه أى مظهر للتضامن مع ذلك المفتوك به – أنا – و طمعاً فى النزول من هنا بسلام ..
لذلك حرصا على كرامتك و حتى يرقد الحاج و الحاجه فى سلام ولا يذكروا بسوء أيّا كانوا و قت المعمعه .. لتتخذ حذرك من تلك الكائنات، فتعبر عن أمتعاضك منهم حين تشعر به – بينك و بين نفسك- و ترد له النظره أشرس منها و الزغرة أزغرُ منها. و لكن على خشبتك .. فكما صنع له ترامادوله و تاموله أبعاده الخاصه .. فلتصنع لك كرامتك أبعادك الخاصه أيضاً ، تنفُس فيها ما تشاء وقتما تشاء كيفما تشاء، و اكن لا تنسى الوجه المسطّح الخالى من التعابير – الخاص بأبعاد البرشامجىّ المجنّح حتى -ترقّض- فى سلام فى شوارع  مصر.

(ملحوظه) المدونه مقصود بها جيل التبّاعين الجدد ، من الفئه التى لا يبدأ يومها إلا بصُحبة الترامادول و أعوانه ، التى يقتصر عملها على فرض الإتاوه على الراكبين مع التصدى لأى محاولة من الإعتراض على أى زياده مفاجئه فى الأُجره.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق