facebook

الأحد، 24 مارس 2013

قصتى مع المرآيه اللى ملقتش نفسى فيها !!



خارج من محطة مصر النهارده الساعه 8 الصبح.. ماكنتش نايم كويس و رحت وصلت اختى تسافر.. المهم المحطه بعد ما اتجددت بقت كلها مرايات و الواح " زجاج " ف كل مكان المهم انا خارج و عند البوابه بتمشى ف ممر كده يمين و شمال مرايات-او انا كنت شايف كده- المهم ببص على يمينى لقيت نفسى شايف الناس اللى ماشيين حواليا كلهم فى المرايا .. بس انا مش موجود!!
آه والله مش موجود.. لا و ركزت و دعكت عينى و الناس كلها بتتحرك حواليا و انا واقف و كله ماشى جوا المرايه بس انا مش هناك.. انا هنا بس ..بس المرايا مش واخده بالها إنى هنا و إنى قفشتها و هى مقصره ف شغلها و مسقطانى..
كل ده ممكن يكون حصل ف جزء من الثانيه لحد الحاج اللى معدى من على شمالى ما هبدنى بالشنطه كان هايكفينى و قالى لا مؤاخذه و دى حاجه فرقت معايا كتير لانها اقنعتنى بجد ليه هو سايب كل أم الممر ده و مُصر يعدى من جوايا..
المهم إن لما الحاج خبطنى لقيته هو كمان مش موجود.. انا قلت كده احلوت اوى.. انا و الحاج مش موجودين .. إيه ده !!ولا الحاجه دى؟؟ ولا الحاج ده كمان !!..

و اكتشف فجأه انه لوح إزاز شفاف فحت و لأن الممر اللى انا ماشى فيه و اللى ورا الإزاز نفس العرض و الطول و الحجم و تقريبا نفس اشكال الناس و سرعتهم و نفس مستوى الاضاءه ..و لانى كمان ماكنتش نايم كويس بقالى كذا يوم.. خدعنى و افتكرتها مرايه!!

بس عارفين ان ده بيحصل معانا كتير اوى ف حياتنا؟!

نبص على حاجه و نحكم عيها بتسرع و نقول دى هاتكون مناسبه لينا اوى.. بس مع اول لحظه تركيز و مواجهه ممكن متلاقيش نفسك فيها.. فاهتبدا تدور على نفسك جواها!! و تبص على اللى حواليك و تسال هو انا مش لاقى نفسى ليه !

و مش هايردوا عليك لانهم اصلا مش شايفين ان ليك حق تبص ف اى مكان غير تحت رجليك.. يعنى مشكلتهم معاك مش بس انك عندك قناعه او اعتقاد خاطئ لا هاتكون كمان ف انك بتدور على نفسك و دى حاجه خطر عليهم عشان هاتحسسهم بسلبيتهم و جمودهم..

إنسى كل الناس.. إنسى تعصُبك لرأيك و عنصريتك ضد الفشل.. ايه يعنى تفشل ف حاجه هى اصلا مش بتاعتك!! يعنى مش علشانك .. و لو ربع المجهود اللى عملته فيها عملته ف حاجه تانيه ممكن تنجح فيها اكتر بكتير، بس لأنها مناسبه ليك.. على مقاسك يعنى..
ماتدوّخش نفسك و أكسر المرايه و ساعتها الرؤيه هاتوضح اوى..

أكسر المرايه يعنى غير قناعاتك عن النجاح و الفشل.. قناعاتك عن الحاجات اللى أقنعت نفسك انك مش بتعرف تعملها.. او مش هاتقدر تعملها.. إكسر المرايه بأنك ماتسمحش لحد غيرك يقولك انت ايه و تقدر تعمل ايه. أنت أدرى حد بنفسك. بس انت إكسر المرايه اللى فاكر إنك بتشوف فيها نفسك و يمكن وقتها بس تقدر تشوف نفسك صح.
و بالنسبه للشاب المُحبط اللى بيقولك مش هاتقدر، ده تكسر المرآيه على دماغ اهله . و السلام ختام
 — 

السبت، 9 مارس 2013

" واهب" .. قصة قصيرة.









المشهد: غرفه مظلمه..مقعدان متقابلان، حوار مسترسل على صفحات الظلام..

واهب( متهم تم تحويله لمستشفى الأمراض العقليه لبيان مدى صحة قواه العقليه بعد تنفيذه سلسلة جرائم قتل عشوائيه)
د حازم( الطبيب النفسى المسئول عن الحاله)


واهب:هل ذهبت من قبل للمسرح ؟!
د.حازم يومئ برأسه..
واهب: حسناَ .. فربما إذا تفهمنى أكثر ..إنها تلك اللحظة حين يبدأ سير المسرحيه فى الخروج ما كنت تتوقعه .. هادماَ أملك فى نهاية ربما كانت بالنسبه لك أكثر من مجرد نهاية عرض..

فيتحرك شئ بداخلك.. ولو جزء صغير منك.. و يريد لو يغادر المقعد متجها لخشبة المسرح..
تاركاَ دور المتفرج بعدما وصل الأمر لحد لا يمكن السكوت عليه أو المشاركه فى حدوثه بالسلبيه ..
محاولاً تغيير مجرى الأحداث و التى لربما تستمر كما هى و لكنه سيكون قد حاول ..
هذا بالضبط ما انا فيه..


د حازم:على مر التعصور كان هناك الكثير من المجتمات المليئه بالسلبيات ..
بل لم يصل إلينا أخبار مجتمع واحد حتى اليوم كان مثاليا أو خاليا من من العيوب..
إلا فى يوتوبيا أفلاطون .. ورغم ذلك لم نرى أن الحل كان يوم بالعنف رغم تجربته كثيرا من قبل..
بل على العكس كان يأتى بنتائج عكسيه ..
فمثلا سفاح المعادى .. بالتأكيد سمعت عنه..


واهب: سمعت؟! .. إنه أحد عباقره هذا العصر، فبرغم أن إسلوبه بدائى ولكنه دموى، حقيقهَ أهنئه على شجاعته .. فكم تمنيت أن انفذ أحكامى بيدى..
و أنا آرى المذنب أمامى.. و انظر فى عينيه .. و أكون انا آخر من يتحدث له فى حياته و يستمع له ..
ولكن أحسن من لا شئ..
أتعلم ؟! فوجود أمثالنا فى حد ذاته لا يقل أهميه عن المهندس أو الطبيب.. بل إنى اعتبرهم أحد ركائز الإتزان فى المجتمع .. أتعلم ..فكما لكل مرض عضوى دكتور متخصص فيه .. و لكل حقل هندسى مهندس مختص ..
أيضا لكل وباء مجتمعى أباطرته وأبطال الظل فيه، فهم كحجر الإتزان فيه وجودهم حتمى لحدوث التوازن المجتمعى.


د حازم: و لكن كيف تظن أن الإتزان يأتى من خروج عن القانون و العرف؟َ! لا يمكن أن تخلق النظام من الفوضى.. فالفوضى لا تُنتج إلا فوضى..


واهب: مم.. يعجبنى بشده عالم الحيوان.. أعمق مما نتخيل. أتدرى ما يحدث فى هناك فى قلب الغابات والأحراش كل صباح ؟!
تخرُج قطعان الغزلان و الأسود كل صباح بحثاُ عن الطعام.. يبدأ الغزال فى التحرك فى حذر و ترقب شديد للهرب مع أول علامة خطر.. تحاول الأسود التخفى رغم حجمها الذى لا يسمح، إلى أن يصل المشهد اليومى للحظة الحسم.. الفريسه شعرت بوجود صائدها فى المحيط..تبدأ فى الهرب و تبدأ الأسود فى الظهور من كل صوب.. كل غزاله تجرى بأقصى ماعندها.. غريزة البقاء تستعر فى صدور القطيعان فيخرج كل منهم كل طاقته إما فى الهرب أو الملاحقه. و دائما ما ينتهى المشهد بفريسه أو أثنين بين مخالب لا ترحم.. مشهد قاسى لا تتحمل رؤيته و تحول المحطة كلما مر عليك فى التلفاز؟! توقعت ذلك من شخص لا يعلم قيمة ما أفعله..
لأنك مثلهم لم تنظر لما ورا الحدث ذاته.. تعاملت مع الموقف بكل سطحيه و سذاجه. ألم تسأل نفسك لما ؟! لما تلك الفريسه بالذات هى التى وقعت بين أيديهم؟! إنها الأبطأ بالفعل .. و لكن كونه الأبطأ الايجعلك هذا تستغرب إنها لم تُفترس من فتره فى أى محاولة إفتراس سابقه ؟! وجودها اليوم هنا يعنى انها مرت على الاقل بعشرات تجارب الهرب و نجحت فيهم بالفعل.. لما اليوم ؟! لانها بالفعل مُصابه.. مصابه بمرض جعلها أبطأ من كل من حولها.. بقائها معهم يجعل المرض ينتشر و النتيجه .. موت ربما القطيع كله بالمرض الذى سينتشر كالنار فى الهشيم.. هذا هو الإتزان البيئى الذى أتحدث عنه. لولا ما أفعله أنا و من مثلى لأنتشر ما نكافح من أمراض و فتكت بالمجتمع كله..


د حازم: أنا معك و لكن من قال لك أن أحكامك عادله؟! و أن من تطلق عليهم أحكامك يستحقوها ؟! أو لما لا تكن أنت نفسك تستحق أن يُقتص منك؟!


واهب: كما قلت لك لو لم تمت تلك الغزاله المريضه لأصابت القطيع بأكمله.. ربما فى يوم زلت قدم أحدهم و لم تكن حاملة لأى مرض.. أو مجرد سؤء حظها أعثرها و وقعت بين مخالبهم. و الظلم جائز فيما نفعل و لكن ظلم فرد أو أثنين أم ضرر المجتمع بأسره.. إنها ضريبه يجب على الجميع تحملها. و أنا بنفسى على أتم إستعداد أن أجد أحدهم ينفذعلى فى يوم أحد أحكامه إن أذنبت فى حق المجتمع.


د حازم: هذى هى عين الفوضى ولا تقنعنى أنك ستعالج فوضة المجتمع بفوضة تغيير مقابله لها.. فالتغيير إن لم يكن مُنظم و قائم على قيم العداله لن يغير فى الواقع إلا للأسواء. فإذا حمل كل مظلوم سلاح فى يده ليقتص لنفسه.. أتتخيل معى المشهد ؟! أين ترى الفرق بينهما ؟! من الظالم و من المظلوم و قد اختلطت الطائفتان و لطخت الدماء أيدى الجميع!

واهب:حقاً ؟! و ما الفارق بينهما من البدايه ؟! بل ما الفارق بينك و بينهم؟! فلنعد لخشبة المسرح.. هل تعتبر نفسك على الحياد حين تحدث الجريمة فى حضورك و على مرأى و مسمع منك ولا تحاول أن تمنعها ؟! لا تحاول أن تضحك على نفسك.. فقد كنت أحد المحرضين على الجريمه و المشاركين فيها.. فحين حدثت و أنت تشاهد ولا تتحرك ظان أنك مجرد مشاهد لُطخت يداك و أيدكم جميعاً .. لا تهون على نفسك بل أجلدها و أنبها.. و أخرج من مقعدك فى المسرح أطلب أن يُقتص منك. فأنت مثلهم وكذلك جميع من كان يشاهد معك و لم يتحرك.. ولا تُكابر فجريمتك لا تقل عنهم ..






يُتبع..

الخميس، 21 فبراير 2013

نضف مخلفات مُخك..

النظافة من الإيمان،  كانت دائماً و أبداً النجمة الأكثر بروزاً على الغلاف الخلفى لكتب اللغة العربية فى مصر و التى تعاقد معها مسئولوا الوزارة مدى الحياه ، محطمتةً أى فرصة لغيرها من نجمات الحِكم و الأقوال أو النصائح لتظهر بدلاً منها، النظافة من الأيمان دليلاً ماديّاً على تخلٌف جيل ، أظُن الله بباعثه يوم القيامه شاهداً علينا .. شاهدا على جيل – متدين بطبعه – بما أن النظافة من الأيمان فإنه نذر أن يكون أبعد ما يكون عنها ، " النظافة من الأيمان " و إن لم يكن حديثاً نبوياً قوى الإسناد، إلا إنه من أكثر الأحاديث إنتشاراً.و رغم ذلك ،فهو يشكونا  إلى الله كل يوم فى كل ساعه .. مع كل ورقة تلقى بلا أى اكتراث عن مصير الشارع إن وجد فى نفس المكان خلال نفس اليوم بضع أشخاص مثله، يشكونا مع كل صاحب محل النظافة بالنسبة له أن يحرك ما أمام محله إلى منتصف الطريق أو على أقصى التقديرات يضعها فى كيس ، ليضعه أيضاً بمنتصف الطريق ،و هذا هو النوع الذى أبجله  و ستعرفون بعد بضع سطور  السبب،
 من سنه و نصف .. كنت أمُر يومياً فى طريقى لأستقل أتوبيس الجامعة من سوق السيدة عائشة، متأخراُ دقائق معدودة عن الحدث الأكبر فى السوق كل يوم صباحاُ ..
 ففى تلك الأثناء تقوم زُمر من خيرة – أوساخ- السوق و بائعيه - الأوساخ أيضاُ- بتنظيف فرشَته بعد –رصّ- الخضار أستعداداُ لبدأ اليوم العالمى للتوسيخ – و الذى يستمر يومياُ على مدار العام- واضعين ما يجمعوه فى منتصف الطريق .. و هذا فعل عادى لا بشكل بالنسبة لى أى إنجاز. بل هو أقل من المتوقع هنا، و لكن الحدث الأقوى الذى كان دائماً يجذبنى متمنيّاً أن أعرف حقيقته و من روائه، هو ذلك الكائن الذى يجمع مخلفات يومه و فرشته فى –كيس- !! و اضعا أيضاً إياها فى منصف الطريق ، موقف للوهلة الأولى يبدو عادياُ يمكن أن يمرّ عليك كل يوم دون أن تلحظ .. المهم ظللت على حيرتى إلى أن منحنى الله ما كنت أتمنى .. فقد نزلت يومها مبكراً –كعادتى أيام الامتحانات-  و كان اليوم عادى مصحوباً بأغبرة صفراء كريهة الرئحه ناتجة عن إضطرابات المعدة و الأمعاء التى تصيب الجيل بأكمله أيام المتحانات ، إلى أن رأيته .. ذلك الجوال ذو الزوايا المتدليه من كل حانب .. بعضها محتضن الأرض و ما تبقى تماسك  محتضناً بعضه و كأنه طفل يخاف أن يفلت من أمه .. جوالاً متحركاً يعبر الشارع يحمل كيساً أسود لا يقل عنها ضخامتاً إلا القليل ، لتضعه فى قارعة الطريق.. عائدتاً إلى حيث جائت و كأن شيئاً لم يكُن .. لم يلتفت أحد فالكل فى طريقه يمشى .. و أصحاب الفُرُش كلاً فى أحد مراحل التوسيخ المختلفه .. إلا ذلك الشاخص أنا .. توقفت بعدما إنتزعنى ذلك الموقف المنتظر من شهور .. فعبرت الطريق متجهاً لذلك الكيان الرابض بين أطنان الألياف النباتيه المحقونة بالمبيدات و التى فى أحسن الحالات ربما تصيبك بالسرطان – فقط – إن كنت محظوظ  .. و كلما كنت أقترب منها أكثر أشعر بذلك الخيط الذى يجذبنى للخلف لأبتعد ، و يعلوا بداخلى ذلك الصوت الخافت الذى يقول لى أبتعد .. إلى أن أصبحت على مسافة تسمح لى بتقصّى  ملامحها ، أقصد دهاليزها و بروزاتها و مناورها .. مكتشفاً إنها ليست من النوع الذى يمكن التواصل معه بأى شكل من أشكال التواصل الأدمى ، و لكنى كان دافعى للسؤال عما يدور بداخلى أكبر بكثير من الترجع الآن و هاقد أصبح بين تساؤلاتى و مصدر الإجابه بضع خطوات ،كانت لحظات مرت علىً كأنها ساعات جالت فى خاطرى كل الأحتمالات الممكنه و الغير ممكنه .. و ماذا سيحدث على أسوأ تقدير؟! ربما جعلتها تضطر للقيام مرة آخرى و الذهاب لمنتصف الطريق لتكمل تلّ البقايا بما –قد- يتبقى منى بعد أول ردة فعل متوقعه منها .. إلى أن أفقتُ من خيالاتى على صوت أحبالها الصوتيه يُزمجر منادياُ على أحد الباعه ذاكرةً أمهِ ببعض التشبيهات و الصفات المصنفه +18
، ليرد عليها فى حماسه و الضحكه من الآذن للآذن فى وضوح صارخ لرد الفعل المُصطنع بالرضا عما نادته به حتى لا يًفتك به و يلحق هو بدلاً منى مرتفعات السيده عائشه – El sayeda Aesha Hights-
  و حينها فقط تحول الخيط الذى يجذبنى للخلف إلى جنزير قطر شاحنات و الصوت الخافت تحول إلى صراخ حاد يقول " إنفد بجلدك " ، و فى لحظة تغير إتجاهى عائداً للرصيف المقابل ماراً بالتل، ماسحاً عرقى. متجهاً إلى أقرب صاحب محل و الذى أُلُقى أمامه للتوّ ذلك التل سائلاُ أياه كيف يرضى بذلك و عن سر و ضع القمامع فى قارعة الطريق الذى يمر عليه كل يوم سيل من السيارات و الحافلات ,, إلى أن جاءت الأجابة التى قلبت موازين الفيزياء رأساً على عقب ( يا أستاذ العريبات لما بتعدى عليهم ، عربيه فى التانيه مش بنلاقى ورقه منهم .. بيروحوا كلهم ) ، يا صلاة النبى !! و نحن المضحوك علينا فى مدارس و جامعات مصر !! و نُلقن من يومنا أساسيات الفيزيا " الماده لا تُفنى و لا تُستحدث من العدم" ، فتباً لك أنطوان-لوران دُ لافوازييه  و تباً لمن صدق خُرافتك. رحمك الله يا مصطفى مشرفه، ضاع عُمرك هباء فى إثبات صحة ما ثُبت إنعدامه صحته، فليذهب العالم كله إلى جحيم الجهل، إلا هنا فى مرتفعات السيده حيث تُفنى الماده مع مرور السيارت .. متحديةً كل علماء الكون و عقلاءه .. فشكرت الرجل على إفشاءه أحد أسرار – المنتئه – رغم أنه قالها دون أى إكتراث منه حول خطورة و سرية ما يقول .. من يومها و أنا أحترم منطق و فعل من يُلقى المخلفات فى منتصف الطريق فى كيس مجمعة و ليس فُراده .. لآنهم يكونوا على قناعة أنها ستُفنى من تلقاء نفسها ، و حسبىّ الله فيمن يُلقيها فُراده ..
رحلت يومها على أمتحان الفيزياء الذى لم أستطع أجتيازه بعدما أستخدمت فيه فرضية السوق و بعض خصائصها ، رحلت يومها .. و أنا على يقين أن يوم القيامه لن يشهد عليهم فقط كتاب العربى بمقولته الشهيره ، و إنما سيشهد كذلك قانون البقاء على خلو مسؤليته عمّا فعل السفهاء منّا .. شاهدا عليهم الصناديق القابعه على بعد عشرة أمتار من مدخل السوق لتجميع القمامه .. سيشهد عليهم كل صاحب سيارة أصطحب أحد تلك الكياس فى رحلة بسيارته متشابكاُ بأياها بضع أمتار ليكمل بها الرجله غيره إلى أن ينفجر مبعثراُ محتوياته فى كل جنبات طريق السوق .. سأشهد عليهم أنا و شاكياً قذارتهم و كيف أنهم كانوا سبباً فى رسوبى فى إمتحان الفيزياء التى تلاعبوا بىّ فى ثوابتها و مفاهيمها. .
 و أنت قبل أن تكن متضامناُ معى أو على خوفاُ من سيدة السوق الخرافية .. فلتراجع مفاهيمك عن النظافه .. فإن كنا نتحدث عن أشخاص غالبيتهم العظمى لم يمروا على التعليم، فلم يكونوا من سعداء الحظ بتعلم مقولة " النظافة من اليمان " فأين أنت ؟!
قلتراجع نفسك و مغهومك عن النظافه و إعتقادك عن مدى نظافتك .. فبرغم ان كلمة " وسخ " من الألفاظ التى لا يسمح أحد أن يُشتم بها .. إلا أننا معرضين فى كل لحظة أن نتصف بها حقا .. و إن لم يقُلها لك أول شخص يلحظك تلقيها على الارض .. فيكفى بنفسك اليوم عليك شاهداً .. ولا توارى حقيقة أنك حقاً " وسخ " ، صفتاً و شِتمة .. لفظاً و فعلاً . بل و " أوسخ " من الوحش القابع فى السّوق ، لان من المفترض إن كنت تقرأ هذا الكلام الآن أنك أكثر منها تحضراً و تعلما ً .. و على أقل تقدير مررت يوما يا إبن بلد شعبها متديناً بطبعه بمقولة " النظافة من الأيمان".




الثلاثاء، 8 يناير 2013

طب و النعمة أنت برنس .







كنت مع واحد صاحبى من كام يوم فى مشوار، بعد ما خلصنا واحنا مروحين.. كان موبايلى فاصل سألته و انا بسلم عليه عشان انط فى الاتوبيس اللى داخل بيجرى علينا.. الساعه كام دلوقتى ؟! قالى 10 بالظبط..
نطيط فى الباص على ما لقيتلى حته اقف فيها و نجحت بمُعجزه فـ أنى أطلع الجنيه الكوين من الجيب بتاعهم اللى ليا فيه فلوس كتير بقلها شهور مش عارف اخرجها، قطعت التذكره لقيت راجل شكله طيب كده و بسيط بيقولى هى الساعه كام.. قلتله 10 و تلات اربع دقايق كده.. قلتها و انا مش مركز اصلا بس ركزت لما شفت تعبير و شه.. و اعتقد هو نفس تعبير وشى لو سألت حد و قالى من غيرما يبص ف ساعه انها مثلا 2 و 12 دقيقه و 32 ثانيه.. هاقول عليه بيشتغلنى وش.. المهم الراجل عمل اللى كنت هاعمله.. دور وشه و كأنه ماسمعنيش – و أحترمت اللى عمله الصراحه- و سأل و احد شكله عاقل كده " الساعه كام يا بيه" .. قاله الساعه 10 و خمسه بالظبط.. راح الراجل باصصلى بإنبهار و قالى ، أيه ده صح!! عرفت ازاى. و الابتسامه على وشه بقت من الودن للودن .. كان عادى انه يفرح بيا بس الغريب ان انا فرحت أوى بنفسى و كأنى ماصدقت و قمت ظايط فى الظيطه، حسيت نفسى الواد المنجم إللى بيعرف التوقيت بالسنس .. و كنت لسه هاكلمه عن قدراتى الخارقه فى التعرف على التوقيت من مدى أزدحام الاتوبيس.. او من مدى ضيق خلق الكومسرى و الركاب، ولا أقوله أنى بعرف التوقيت من أصناف الناس راكبه ؟!
بس قطع حبل انشكاحى الفكرى صوته و هو بيصرخ للسواق عشان ينزل و راح باصصلى و مسلم عليا بكم غريب من الإنبهار و الانشكاح و الاعجاب لا يضاهيه سوى انشكاح مواطن اسكندرانى فى أول التسعينات قابل سمير الاسكندرانى ع البحر فى القلعه بياكل جيلاتى من عند عزّه ..
المهم الراجل نزل.. و أنا روحت يومها.. بس حسيت ان الموقف ده ساب فيا حاجه محتاجه تفكير، هو أنا فرحت كده ليه!!
عشان قدرت اعرف ان من بعد ما سبت صاحبى و قطعت التذكره و قفت عرفت ان كل ده مش هايحتاج اكتر من دقيقتين و طبيعى جدا ان الساعه مش هاتكون زادت عن 10:4 مثلا؟! ولا عشان لقيت ماكن فى الاتوبيس اقف؟! ولا عشان الراجل كان فرحان بيا و حسسنى انى محافظ القاهره فى جوله سريه لمتابعة سير عملية نقل الركاب ! ولا ..؟؟! ايوه صح لقيتها!!
انا فرحت لان الرجل لما حس انى عملت حاجه تستحق الاعجاب و عبر عن أعجابه ده !! عارف ان الموقف ماكنش زى ماهو فهم.. بس الفكره ان حسب تقديره للموقف، انه شاف انى عملت حاجه كويسه و حسسنى فعلا بده.
الموقف ده فعلا رجعنى 10 سنين للخلف و أنا فى رابعه أبتدائى.. و كان عندى مدرس رياضه كده من النوع الملزق مادياً و معنوياً.. ايوه ملزق يعنى من النوع اللى ممكن يديك نظره تحبطك و تلزقك مكانك فى الدراسه. تخليك لو مش فاهم تفقد الأمل فى الفهم، ولو فاهم تشك ف كل معلمومه تملكها، فكرت قد أيه أحبطنى السنه دى و أتسبب فى فقدانى ثقتى فى نفسى و كان سبب مباشر أنى ماجبش مجموع كويس السنه دى.. بس الحمد لله بعدها بسنه، ربنا عوضنى بمدرس عمرى ما هنسى فضله عليا فى التعليم، و عمرى ما هانسى اسمه طول عمرى و هافضل شايل الفضل ده و هاحكى عنه لأولادى.. مستر محمود السنوسى ، راجل بجد كان عبقرى فى التحفيز . كان اسلوبه فى الشرح بسيط جداا بس كان اسلوبه فى التعامل لوحده يخليك حاسس أنك كويس و فى منك أمل و لو ركزت ممكن تكون مدير المدرسه ع الصيف الجاى ، لدرجة انى خليته يدينى درس فى كل المواد رغم انه كان مدرس رياضه بس و السنه دى طلعت التالت على المدرسه رغم انى لحد يوم النتيجه ماكنتش اعرف انى شاطر !! بس اللى وصلنى لده.. التحفيز و الدعم المعنوى..
هى ده الفكره.. ان موقف الرجل ده من كام يوم، فكرنى بالأيام دى و أكتشفت ان فعلا الواحد بقاله كتير ما حسش بالأحساس ده. على فكره الموضوع ملوش اى علاقه بالنرجسيه او التفاخر بأى عمل كويس يعمله و كمان ان الواحد يكون بيعمل الحاجه عشان الناس تقوله انت كويس.. بس فعلا احيانا كتيره بيكون المردود المعنوى هو المردود الوحيد اللى الناس مستنياه مقابل حاجات كتير كويسه بيعملوها.. و كلمه " برافو" أو " رائع" مهمة جدااا و تهون أى تعب او مجهود أتعمل ف الحاجه.. حاولوا تقدروا مجهود الناس اللى حواليكوا، ما تستناش لما حد يطلب منك رأيه فى مجهود أنت شايفه بعينك. مجهود بابك و ماماتك معاك، مجهود صابحك فى شغل جديد، مجهود اختك او أخوك الصغير فى لوحه راسمها حتى لو مش عجباك اوى، مجهود دكتورك او مُعيدك فى الكليه حتى لو مش بتفهم منه أوى- كفايه انه حاول معاك- ، ماتنساش تظهر أعجباك بكل فكره جديده حلوه ، بكل مُبادره كل مبارده حتى لو أثرها مش هايطولك، ممكن تكون كلمتك دى دافع حقيقى لواحد أنه يكمل على طريقه و تكون سبب فى نجاحه مجرد كلمه بسيطه منك شجعته، ماتستهونش بطاقه الكلمه و أفتكر.. الأيام اللى كنت مُحبط فيه و كلمة تشجيع من حد بتحبه خلتك تكمل و تقدر تنجح.. و كل ماتهضم حد حقه فى التقدير أفتكر الوقت اللى عملت مجهود بجد ف حاجه و ماحستش بمردوده المعنوى من الناس اللى حواليك.

ملحوظه : لو انت مش من هواة " برافوا " اللى مش فاهمينلها وش من قفا زى معظم كلمات العاميه المصريه.. ممكن تقوله حاجات كتير تانيه زى " طب والنعمة انت برنس" ، فعلا متجربه و بتجيب نتايج حلوه =))




الاثنين، 7 يناير 2013

إستقيموا يرحمكم الله ..


( الله أكبر الله أكبر..)
يعلو بالأذان صوته يخرق الصمت فى الأرجاء.. قاطعاً الصراخ داخل العقول، الصراع داخل الأنفس..

هم مجاذيبه.. من الأنحاء يجمع شتاتهم..
من أغلال الحياة يُحررهم ..فى الحق يُطلقهم..
و عن ضلال يكبح جماحهم..

(أشهد أن لا إله إلا الله.. أشهد أن محمد رسول الله..)

ذروها لوجهه، و لبوا نداه .. ذروها لوجهه ،ليس زُهداً فى الحياه ..
عُمارها انتم و الله خالقها، فأين عَمارِها سوى برضاه!!

(حى على الصلاه حى على الفلاح.. )

وقت الندا لا نوم يمنعكم . ولداً ولا مالاً ولا غيث ينفعكم
لبوا نِداها فى حينه فهى.. أول ما تُسألوا عنه و العُمر يخدعكم..

( الله أكبر الله أكبر.. لا إله إلا الله..)

إستقيموا يرحمكم الله..أقبلوا على الله بقلوب خاشعة يرحمكم الله..

الاثنين، 10 ديسمبر 2012

بين التشاؤم و التفاؤل و الواقعيه تقع فُرصتك للنجاه.





بلاش تكون مُتشائم و تفتكر أن كل البدايات دايماً بتكون من الصفر..
مجهود قديم ممكن تظهر نتايجه النهارده و يدعمك و يخليك فى موضع مُتقدم عن توقعك.
بس برضه ما تبقاش متفائل بزياده ،لأن أحياناً بعض الفرص اللى بنضيعها النهارده أو بنتهاون فى التعامل معاها ممكن تتسبب فـ إننا نبدأ من تحت الصفر بكتير فى يوم من الأيام .
 الموضوع كله مُتعلق بالنهارده.. اليوم اللى هاتاخد فيه المبارده أو تتحرك، لأن هو ده اللى هايرسملك خريطة بكره و يحدد موقعك عليها، بين الشئ اللى عايز توصله و الشئ إللى تستحقه، بين المرغوب و الممكن.
خليك واقعى و مُنصف مع ذاتك،
 واقعى . واقعى يعنى ماتحملش دايماً نفسك فوق طاقتها، لأن أحياناً بيكون أفضل ما عندك غير كافى و ده بسبب ظروف خارجه عنك. بس فى المقابل، لازم نحاسبها فى وقت الإخفاقات اللى تحس فيه أنه كان بالأمكان أفضلل مما كان،يعنى التقصير فعلا من عندك.
و مُنصف، لأن زى ما هاتحتاج أوقات منك تقوّمها إنحرافاتها و تقاوم متطلباتها.. هاتحتاج منك أوقات الدعم و التحفيز على المواصله.


الخميس، 6 ديسمبر 2012

إنتبة و إدرك " فُرصتك الآخيرة الحالية " ، فهى الآن.. أو أبداً.



سيمُر الوقت دون أن تدرك قدومه. سيخدعك حدثُك، سيخبرك أنه لم يحن الوقت بعد.. ليس بعد، و ستمُرالفُرصة تلو الفُرصة فُرصة أمامُ عينيك دون أن تراها مهما دققت النظر إليها.  سيُدركك القدر قبل أن تُدرك ما أنت هُنا من أجله، حتى اللحظات المُنيرة أو الأكثر ندماً أو أيلاماً التى تمُر أمام أعين الجميع حين الرحيل لن تمُر عليك. أتعلمُ لِما؟! لأنك لم تفعل أى شئ يُذكر، أى شئ يستحق الذكر.
تعامل مع كل فُرصة على إنها الأخيرة.. إما تنجح فى ذلك و تقتنصها أو تبدأ من جديد مع فرصةُ أخيرة " آخرى" . نعم فُرصة أخيرة "آخرى" ، أعلم أن هذا ليس منطق، فكل آخرٍ ليس من بعدهِ شئ. و لكن حين يتعلق الأمر بمصيرك!! فليذهب المنطق إلى الجحيم، لأنك يوماً ما ستكون على حق. يوماُ ما ستكون تقتنص أحد فُرصك الأخيره و ستكون حينها الأخيرة على حق.
ناهيك عن كونك غير مُخير حينها !،هل كنت حينها ستمتلك الرغبة فى الرحيل و هناك بعض الأمور العالقة؟!
بينك و بين ربُك؟! هل مستعد حقاً لتلقاه و حُجتك جاضره؟!
 بينك و بين نفسِك؟! حيقية دفنتها بداخلك خوفاً من مواجهة الحقيقة..
رٌبما دين قديم لأحد كل ما يقف حائل بينك و بين رده هو صعوبة الإعتراف به؟!
ربما إعتراف بمدى حبك لمن حوالك و تقديرك لوجودهم بحياتك؟!
رُبما تصفية خلاف قديم لم يكن يستحق أن تمر كل تلك الأيام دون أن تتحدثوا بسببه؟!
ستجد دئماً هُناك أُمور عالقه. دائما ما نتقاذفها مع الأيام، نؤجلها يوم تلو اليوم دون أن ندرى، هل حقاً سيأتى لها يوماً لنفعلها أم أننا فقط نُغيب أنفسنا و نخدعها؟! هل هناك حقاً يوماً ما مناسب ننتظره لفعلها؟! أم أنه لا يوم و لكننا لا نكُف نقولها " كل شئ على ما يرام، يوماً ما سنفعلها و لكن، ليس الآن" .
لذلك إنتبة و إدرك " فُرصتك الآخيرة الحالية " ، فهى الآن.. أو أبداً.